أثبتت وتثبت دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً بعد يوم، أن وحدتها الوطنية بجميع أطياف المجتمع، هي الدرع الحقيقية التي تحمي منجزاتها، وتصون أمنها واستقرارها، وهو ما أثبتته صلابة الجبهة الداخلية، وتماسك المجتمع في وجه الاعتداء الإيراني السافر على وطننا الغالي، ودول الخليج الشقيقة.
الإمارات برزت خلال الاعتداء الإيراني نموذجاً للدولة التي تبني قوتها على أسس متينة من الرؤية الاستراتيجية، والجاهزية الدفاعية، والتماسك الداخلي، كونه أكبر حدث غاشم يتعرض له تراب الوطن الطاهر، لذا فهي صامدة، برباطة جأش أبطال القوات المسلحة، ووقوفهم بقوة أمام أي تهديد أو اعتداء، هذا الأمر نتاج رؤية القيادة الرشيدة التي ترى أن أمن الإمارات وسيادتها، خط أحمر، وهو ما أكده صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ترسيخاً لهذا النهج، بقوله إن حماية الوطن مسؤولية مشتركة.
عناصر القوة وحماية الأرض وصون الاستقرار تمتلكها الإمارات، لذا فمنذ اللحظات الأولى للاعتداء الغادر، كان الرهان على القوة العسكرية والدفاعية عالية المستوى، والقدرات التقنية، والجبهة الداخلية والقدرات اللوجستية والطبية عالية الكفاءة، وهو ما شكل شبكة أمان متكاملة، ضمن استمرارية الحياة الطبيعية في ظل هذا التحدي، وتقود قيادة الإمارات هذا التوجه برؤية تجمع بين الحكمة والحزم، والقدرة على حماية مصالح الوطن بكل الوسائل المشروعة.
في مختلف المحطات التي مرت بها الدولة، كان خطاب القيادة واضحاً وشفافاً للداخل والخارج، وعزز الثقة، وادخل الطمأنينة للمجتمع، وأحد أهم عناصر ثبات الجبهة الداخلية في الإمارات، يتمثل في وعي المجتمع، فالمواطن والمقيم على أرض الدولة يدركان أن الاستقرار الذي تنعم به البلاد لم يأتِ صدفة، بل هو ثمرة رؤية بعيدة المدى واستثمار مستمر في الارتقاء بالإنسان.
ثبات الجبهة الداخلية الإماراتية، يبعث برسالة واضحة لأي جهة تسعى للنيل من أي جهة تسعى للنيل من مقدرات الدولة، أن هذا الوطن، الذي بنى نموذجه على الاستقرار والتنمية والتسامح والتعايش مع مختلف مكوناته، لن تهزه التحديات، ولن تثنيه محاولات الاعتداء عن مواصلة مسيرته نحو المستقبل المشرق.
إن قوة الإمارات في مواجهة أي اعتداء، لا تنبع فقط من ترسانتها وقدراتها الدفاعية، بل من ثقتها بنفسها، لأنها دولة بنت نموذجها على التنمية والانفتاح والاعتدال، ولن تسمح لأي طرف، بأن يعرقل مسيرتها، أو يهدد استقرارها.
[email protected]
الوحدة الوطنية تحمي المنجزات
4 مارس 2026 01:17 صباحًا
|
آخر تحديث:
4 مارس 01:17 2026
شارك