الصمود في وجه الاعتداء الإيراني السافر على أرض دولة الإمارات ودول المنطقة الشقيقة، يؤكد قوة وصلابة هذه الدول بكل أطياف مجتمعاتها من مواطنين ومقيمين، ومن خلال هذا الصمود انكشف المعدن الأصيل للشعوب الشقيقة، كما برزت حقيقة المؤسسات الوطنية بجناحيها الحكومي والخاص، وقدرتها الكبيرة في التعامل والتعاطي مع الأزمات.
ما تعرضت له الإمارات من اعتداء إيراني سافر على أراضيها، مثّل انتهاكاً واضحاً للسيادة الوطنية، وكان محاولة يائسة لزعزعة أمن دولة اختارت طريق الاستقرار والبناء والسلام والتسامح والتعايش على مستوى المنطقة والعالم، كون الإمارات تحمل عن جدارة واستحقاق لقب عاصمة الأخوّة الإنسانية، غير أن المشهد في داخل الدولة روى قصةً مختلفةً تماماً، قصة دولة متماسكة، وخطواتها واثقة، استطاعت تحويل التحديات إلى عناصر قوة لمسها المواطن والمقيم.
رسالة الإمارات الواضحة التي توجهها خلال مقاومتها للاعتداء السافر مفادها أن أمنها واستقرارها أولوية مطلقة ولا يمكن أن تساوم عليه بأي شكل من الأشكال، وأكدت قدرتها على الدفاع عن أراضيها ومقدراتها، مع التزامها في الوقت ذاته بضبط النفس والعمل وفق القوانين والأعراف الدولية، حيث أثبتت المؤسسات العسكرية والأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية المستوى العالي من الجاهزية والاستعداد، والتعامل بكفاءة مع التطورات، وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية، بامتلاكها قدرات عسكرية ودفاعية عالمية المستوى والتجهيزات، يديرها ضباط وأفراد في القوات المسلحة على أعلى مستوى، في تأكيد على أن سيادة الإمارات خط أحمر.
قيادة الدولة الرشيدة تعاملت مع الاعتداء بمسؤولية وطنية وسياسية حكيمة، جمعت بين الحزم في حماية السيادة، والحكمة في إدارة الموقف إقليمياً ودولياً، وهذا التوازن يعكس نهجاً راسخاً في سياسة الإمارات، يقوم على حماية المصالح الوطنية دون الانجرار إلى الفوضى، وترسيخ الاستقرار كخيار استراتيجي لا رجعة عنه، ولهذا فقد أكدت البيانات الرسمية رفض الدولة القاطع لأي مساس بأمنها، مع دعوتها المتواصلة إلى خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية في حل أي خلاف بعيداً عن العنف والقوة ولغة السلاح.
على مستوى التراب الوطني، الحياة مستمرة بشكل طبيعي، المؤسسات تعمل بكامل طاقتها، والاقتصاد يواصل أداءه بثقة، المواطنون والمقيمون عبّروا عن التفافهم حول قيادتهم.
الإمارات بخير، بقيادتها، وبشعبها، وبمؤسساتها، وبإيمانها العميق بأن الاستقرار آتٍ بالعمل والرؤية والعزيمة التي لا تلين.