إنها منطقتنا، إنه الشرق الأوسط، لا شيء جديد، حيث لا تمر بضع سنوات، دون حالة توتر وصراع وعراك. هذا قدرنا، وهذا عالمنا. ومن وسط قسوة القريب والجار، ومن عمق كراهية الأيديولوجيا والإرهاب، وقفت الإمارات بقوة الإيمان واليقين بالله، ثم بقوة التخطيط، وقراءة الواقع بشكل صحيح، لتبني حضارة لافتة ناهضة بالسلام والمعرفة والعمران والتنمية والرعاية، في منطقة ملتهبة بالصراعات والحروب.
لقد أسست الإمارات قوتها على عدة مستويات وأنواع: قوة المعرفة، قوة الاستعداد، قوة الابتكار والإبداع، قوة الاقتصاد...إلخ. لم يكن جيش الإمارات جنوداً ومعدات وحسب بل قلوب وعقول وعلوم لذا، هي تنتصر دائماً.
نحن نصنع سلاحنا، وبناء على بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام: «أصبحت شركة «إيدج» الإماراتية أول شركة من الشرق الأوسط تدخل قائمة أكبر 25 مصنّعاً للأسلحة والخدمات العسكرية في العالم، محتلة المركز ال22 مشكلة قفزة نوعية في القدرات الدفاعية الإماراتية».
في عوالم المعرفة والعلوم، توجهنا نحو الفضاء، وأحدثنا فرقاً في خطوتنا الأولى وصححنا نظريات وأخطاء علمية. على سبيل المثال: «صحح مسبار الأمل الإماراتي، نظريات علمية قديمة حول قمر المريخ الأصغر ديموس، عبر التقاط صور وبيانات فائقة الدقة خلال تحليق قريب (100 كم) في عام 2023. أثبتت النتائج أن «ديموس» غالباً جزء من المريخ وانفصل عنه، وليس كويكباً تم جذبه كما ساد الاعتقاد، ليصبح قمراً طبيعياً وليس كويكباً مأسوراً».
في مجالات المال والاقتصاد، كانت الإمارات من بين أوائل الدول في العالم في تنويع اقتصادها وبناء تنميتها على موارد متنوعة، والخروج من ربط ميزانيتها بالبترول، وباتت مكاناً ومستقراً لملايين الناس من مختلف أرجاء العالم، تتوجه نحوها الاستثمارات، وتتزايد فيها الفرص.
في مجال السلام والتسامح، أسست الإمارات للتعايش دون إلغاء أي معتقد أو أي ثقافة، بل للجميع مساحة للتعبير عن معتقداته دون أذى للآخر ودون تعصب وكراهية.
حضارة الإمارات تحلق في عوالم بعيدة عن واقع منطقتنا، وتعيش في حقبة زمنية تتجاوز الحاضر بعقد أو بعقدين من الزمن.
صواريخ ومسيرات إيران تصدها أسلحتنا وصواريخنا، ونساء ورجال أوفياء من جيشنا الباسل، لنعيش في هدوء القلب والروح، لكن الذي لم يتعلمه أي إماراتي، حتى الآن، كيف يصد الحسد والكراهية من قلوب كنا نعتقد أنها تشاركنا الحلم والأمل والسعادة.