الوعي والتعاضد المجتمعي الذي نلمسه في بلادنا اليوم، رداً على أزمة الاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة، استثمار ناجح، عملت مختلف الجهات الحكومية على تثبيته ورعايته، عندما اعتبرت أنها تتعامل مع مجتمع واحد، لا يفرق بين مواطن ومقيم، وشجعت التسامح والتعايش عبر مختلف التشريعات والمبادرات والسلوكيات، حتى باتت الإمارات وطناً للجميع، يحرص عليه ويحميه، والأهم من كل ذلك يحبه حباً خالصاً حقيقياً، يترجم إلى سلوك إيجابي تجاهه.
منظومة إدارة الأزمات في الإمارات، حديثة، ومتطورة، وناجحة تم اختبارها في كثير من المواقف، ومن أبرزها أزمة كورونا التي عبرناها، بكل أمن وسلام، وهي التي أكسبت المجتمع خبرات حقيقية في كيفية التعامل مع التعليمات واحترامها، وتثمين قيمتها في السلامة الشخصية وسلامة الآخرين، لذلك فإن معدل الثقة اليوم في أعلى حالاته، خاصة أن مؤسسات الدولة تدير الوضع بكل احترافية، وأن الحياة الطبيعية مستمرة وهو أمر نادر في بلاد تتعرض لأكبر كمية قصف واعتداءات يومياً، وتنجح في صدها عبر منظومة تصدٍ حديثة، وكوادر مؤهلة تصل الليل بالنهار من أجل حماية الجميع.
كما أنه من اللافت حقاً، ونحن نتعامل مع هذه الأحداث، ما برز على ساحات التواصل الاجتماعي من وعي وإدراك، في ما يتعلق بتناقل المعلومات، وأهمية منع التصوير، والاعتماد على القنوات الرسمية في تلقي الخبر، وهي في الحقيقة سريعة، لا تترك مجالات للتأويل، ولا لضعاف النفوس الذين يسعون، لتمرير أخبار مغلوطة، وهو التزام لافت، لا يعني أن هناك أخطاء صدرت من البعض، غير المدرك لخطورة تصرفاته، إلا أن المحصلة النهائية تحمل التزاماً محموداً.
أما في مجال صناعة المحتوى، فقد برز الكثير من المبادرات الإيجابية والأعمال الجميلة، التي تدعو إلى التكاتف والامتثال للتعليمات، وتسعى لتوضيح الصورة الحقيقية للحياة الطبيعية في الإمارات، والرد على الشائعات والأخبار المغلوطة، إضافة إلى بث رسائل إيجابية تجاه رجال القوات المسلحة الأبطال، الذين يقومون بدور كبير وتاريخي في حماية الوطن وصون مكتسباته، مسلطين الضوء على تطور الدولة الدفاعي وكوادرها الوطنية المؤهلة، وفق أعلى المستويات واستعداداتها التي مكنتها من صد الاعتداءات، عبر نسب نجاح مرتفعة ولافته.
نحن اليوم أمام ملحمة أبهرت العالم، عن الصمود والتعاضد والأداء المؤسسي والقيادة والدبلوماسية والتأثير، فالإمارات تبهر العالم حتى في أوقات المحن وتسجل الأرقام القياسية، حتى وهي تواجه صواريخ الغدر ولا تتوقف عن الإبهار في كل مجالات الحياة، لأنها تمارس سلوكاً بات جزءاً من ثقافتها اليومية، متسلحة بمجتمع يمتاز بالوعي، ويواجه التحديات ويشارك في المواجهة، ليكتسب خبرات إضافية ويضاعف رصيد الولاء، والامتنان للوطن.
الإمارات المتعاضدة
7 مارس 2026 01:31 صباحًا
|
آخر تحديث:
7 مارس 01:31 2026
شارك