«يوم زايد للعمل الإنساني»، ليس مجرد يوم بل هو أيام وشهور وسنوات، نجند أنفسنا ومؤسساتنا فيها لعمل الخير، ومساعدة كل محتاج في هذه الأرض بلا أي اعتبار غير الإنسانية.
هذا اليوم، الذي أقرّته القيادة كحدث سنوي نحيي خلاله ذكرى وفاة المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى يوم 19 رمضان، هو يوم نجدد فيه العزم على مواصلة العمل والوعد الذي قطعناه على أنفسنا بان نكون «عيال زايد» قولاً وفعلاً، في عملنا وحياتنا، وفي خيرنا الذي يبحث عن كل محتاج في أي ساعة وأي مكان.
الإمارات تحيي هذه المناسبة وفاءً وتخليداً لإرث الوالد المؤسس لتؤكد للعالم أن بلادنا ومثلما انطلقت إلى العالم بالنجاح والتنمية والتميز، انطلقت أيضاً حاملة معها قيم الخير والإرادة الثابتة على رعاية الإنسان ودعمه أينما وجِد، وهو ما جعل الإمارات في صدارة دول العالم مساهمة في مجالات العمل الإنساني.
الشيخ زايد، طيب الله ثراه، نجح في مأسسة قطاع المساعدات الخارجية لتعزيز المسؤولية وتصويب مسيرة العطاء، لتنطلق من الإمارات اليوم العشرات من المؤسسات الانسانية والخيرية تغطي مساعدتها كافة دول العالم والشعوب المحتاجة.
ولتعزيز إرث المؤسس، طيب الله ثراه، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في أكتوبر 2024 مرسوماً اتحادياً بشأن إنشاء «مؤسسة إرث زايد الإنساني»، تخليداً لإرث الراحل المستمر في العمل الإنساني والخيري والتنموي.
المؤسسة تعمل على تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الإنسانية العالمية وتوجيه الجهود نحو القضايا الأكثر تأثيراً على المجتمع المحلي والعالمي لتعزيز الإستراتيجية الشاملة للدولة في مجال العمل الإنساني والخيري والتنموي، للارتقاء بمستوى الأداء والتأثير والإنتاجية والكفاءة، وإطلاق البرامج والمشروعات والمبادرات الإنسانية، وتشجيع ثقافة العمل الإنساني في الدولة والعالم.
هذا هو زايد، وهذا أثره الذي ما زال يسير في دمائنا، ومثلما عقدنا العزم على أن يبقى أثره الطيب في فعل الخير حاضراً، عقدنا العزم أيضاً أن تبقى حكمته وبُعد نظره مغروسة في وجداننا، ونحن نتعامل اليوم مع أسوأ أحداث مرّت على تاريخ دولتنا التي تتعرض لاعتداء سافر وغاشم، ولكننا باقون على العهد بأننا أبناء حكيم العرب وورثته في الخير والحكمة.