أيام ثمانية مضت، وحتى لحظة كتابتي لهذه السطور نحن في صدمة، ولربما فاجعة الجار الذي لم يُراع فينا حرمة رمضان. في الأيام الماضية عشنا بقلوبنا وأرواحنا تجربة ليست سهلة، ولن تصبح ماضياً عابراً حتى بعد أن تمضي بإذن الله عاجلاً وبفضل قيادتنا الرشيدة، تجربة أن يختبرك أحدهم في أمنك وأمانك، في وطنك الذي لا تتنازل عنه أو تساوم فيه، وطن ولدنا وكبرنا ورفرف علمه في قلوبنا قبل المنصات، وطن خط أحمر وبالدم سيُكتب الفداء له. لن تكون هذه الاعتداءات ذكرى تمحى أو تنسى، بل هي درس في التاريخ للأنظمة الظالمة الفاجرة التي تحمل في طياتها كل أنواع التخبط، الحقد، الأجندات الشخصية وحتى التملق بصفة الدين وكتاب الله بريء منهم.
نحن بخير؛ لأن في قلوبنا يعيش الخير ونحن شعب تعلمنا الخير وأن نكون حضناً وأماناً لغيرنا، فكيف اليوم ونحن نتصدى لأبشع أنواع الاعتداء، ونرى فينا أثر الخير، أثر الاستثمار في حماية الوطن، منذ أول صدى للمصدات، منذ أول لحظة سماعنا دوياً لم نعهده كانت عيوننا في السماء تنظر وتدعو، وتحمد الله، تعلمنا في هذه الأيام، كيف كان الوطن يستثمر ويعمل في صمت من أجل هذه الأيام، تعلمنا كيف هي سماؤنا مصونة وحصينة، وتعلمنا أن الصقور في السماء وعلى الأرض ليسوا إلا أبناء زايد، وأبناء الوطن الذين تعلموا واغتربوا وتفانوا.
واليوم نحن نتعرف إليهم عن قرب، ليس في معارض الطيران والاستعراضات، بل في ساحة الوغى، درع قوية، قلوب شجاعة، وأرواح أسلمت لبارئها ليس فقط نفسها بل ولاءها وصدقوا الله عهدهم، كتبوا لقيادتهم صورة العزم والشدة وأن الوطن خط أحمر، جسدوا للشعب الإماراتي والمقيمين فعلاً هو وسام الفخر. صقور الوطن وكل من يقف خلفكم، كل الجنود المجهولين وكل من يعمل في كافة الاتجاهات والمجالات، وفي كل المؤسسات في الدولة، نحن نتطلع للسماء الصافية الزرقاء وللأرض المصونة ونقول: نحن في ابتلاء، واختبار، وفي أرواحنا صبر على ما نمر به، وما كان الابتلاء إلا لحكمة يعرفها الله، ابتلاء عرفنا إليكم، وأن نكون دائما مستعدين في كل الظروف، نحن اليوم في حفظ الله، وجهودكم وتفانيكم وبذلكم لن ينسى..!
كانت التجربة قاسية، لكن حضن الوطن الغالي جميل، الحياة التي بنيناها في الـ 5 عقود لن نتنازل عنها، الإمارات حاضرة وستكون في كل يوم رقماً صعباً وعصياً على الأعداء ومن يترصد بها، في الأيام الماضية كان المشهد الحقيقي، ردة فعل العالم وتضامنهم معنا لأننا دولة قرار واقتصاد وتسامح وقبول ولله الحمد، حفظ الله وطننا وخليجنا، وكل بلاد المسلمين. وعهد الله باق، لن ننسى!
صقور الوطن.. شكراً
8 مارس 2026 01:13 صباحًا
|
آخر تحديث:
8 مارس 01:13 2026
شارك