نكمل الشهر الأول من الأزمة التي نمر بها دون مبرر أو سبب، 30 يوماً منذ بدء الاعتداء علينا، ونحن لم ندرك لا قيادة ولا شعباً السبب الحقيقي وراء ما يُفعل سوى تخبط وسوء فعل، وطعن وخيانة للجار الوفي الذي كان قلباً ورئة يتنفس من خلالها العدو، اقتصادياً وإنسانياً. منذ الأزمة وكل فرد فينا يستحضر التاريخ ويراجع ما قدمته الإمارات والخليج فيزداد صدمة واستغراباً، ممن في قلوبهم تحجرت الحكمة والصواب فصيّروا حربهم في بوصلة خاطئة حتى باتوا مهمشين من كل العالم وحتى شعبهم ممن لا ذنب له في هذه الحرب خجل من حكومة جلبت لهم العار والخزي..!
نحنُ هنا نعيش مفارقة كبيرة بين التفريق بين نظام غاشم يستهدفنا بشكل مباشر وبين حكومتنا الرشيدة وقيادتنا في الإمارات وفي الخليج التي عاملت الكل بروح الإنسانية، في زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمصابين قبل أسبوعين أدرج في ذكر الجنسيات من أصيب من الجنسية الإيرانية، وفي الكويت حزن الشعب بأكمله لوفاة الطفلة البرئية الإيرانية الجنسية بصاروخ النظام الايراني الغاشم، فهل يعقل أن يستمر العدوان في تغييب حقيقة أنه لا دين له ولا ذمة ولا يعرف للإنسانية درباً..! خسر الجوار، وخسر حتى أي تعاطف ، ونحن لن ننسى..!
لن ننسى توجيه الصواريخ قبل صلاة الفجر، والناس نيام، ليزرعوا الرعب في أفضل أوقات الليل في رمضان وبعده، كنتم تروعون قلوبنا في الثلث الأخير، ورب الكون يتنزل فيسمع دعاءنا وتحسبنا، أخطأتم الفهم إن كنتم تعرفون حقاً الإسلام وتفاصيله، فتحتم على أنفسكم سيلاً لا يتوقف، في كل وقت دعوات الأمهات اللواتي أرسلن أبناءهن مرابطين لحمايتنا، أبناء فخر وعز في كل جبهة ومقام للسمو والرفعة.
لن ننسى ليلة العيد وقبل التكبيرات إنذارات الصواريخ التي أرعبت الأطفال وجعلتهم يتساءلون هل هناك عيد..! لن ننسى صورة كبار السن حين تفزعهم الأصوات ويبكون في حسرة على البلاد والعباد، لن ننسى كل من أصيب بشظاياكم، ومات فداء وحباً للوطن، لن ننسى استهدافكم لمطاراتنا، في قصد واضح لشل حركة العالم وليس فقط الإمارات ومن فيها، تأثرت حركة الطيران العالمي وتأثر الاقتصاد بأكمله..! لن ننسى أنكم حرمتم البعض من حاجته للطاقة، ودفء الشتاء، وكيف أن الأنانية فيكم صارت احتداماً..!
لن ننسى، بل سنخرج أقوياء، وستبهركم الإمارات بما ستفعله، في كل اتجاه ومقام، ستتعجبون منا من قلوب أشد عزماً، وقوة وإصراراً، ستدهشكم أفكارنا الجديدة، وطموحات صادمة، ستعرفون أن القدوة المغرية، جبروت ونار في وجه العدو.. الإمارات أقوى وأجمل في كل أزمة تصيبها وستشل تفكيركم، امضوا فلن ينسى التاريخ أنه تم نفيكم..!
قصةُ أزمةٍ..!
29 مارس 2026 01:05 صباحًا
|
آخر تحديث:
29 مارس 01:05 2026
شارك