رغم الظروف الطارئة التي تمر بها المنطقة، والاعتداءات السافرة التي تحاول فيها إيران النيل من منجزاتنا، إلا أن حياتنا تسير بشكل طبيعي، فلا ارتباك ولا قلق، والفضل بعد المولى عز وجل، يعود إلى قيادتنا الرشيدة التي تدير الأزمة بحكمة وبصيرة واقتدار، وبسالة قواتنا المسلحة التي تسجل في كل يوم انتصاراً حقيقياً على أعداء الحياة والإنسانية.
برغم هذه الظروف التي لا يكاد المواطنون والمقيمون يلمسون أي تأثير لها بسبب تمسك جبهتنا الداخلية، وثقتها بالقيادة، فإن الأعمال الخيرية التي أطلقتها دولتنا تسير في طريقها إلى مستحقيها كما تسير حياتنا بشكل طبيبعي.
في دولة تتعرض للاعتداءات بالصواريخ والمسيّرات، تستمر مظاهر الحياة والتسوق والتنقل، لا بل تقام فيها مظاهر رمضانية بشكلها الكلي، وأقيم أمس الأول، السحور الرمضاني الذي نظمته مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، في فندق «أرماني دبي» في «برج خليفة»، ليعلن أن إجمالي تعهدات حملة «حد الحياة» المخصصة لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً، بلغت 1.049 مليار درهم، من مؤسسات إنسانية وخيرية دولية، ومساهمات فردية لكبار المتبرعين المشاركين.
مبادات الخير الإماراتية لم تنقطع في رمضان، وتجاوب المؤسسات والشركات ورجال الأعمال مع الحملة التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لم ينقطع لحظة، وجميعهم مصرّون على أن يبقى هذا النهج الذي خطّطته الإمارات منذ عقود مؤسسياً تحت أي ظرف.
محمد القرقاوي، الأمين العام للمؤسسة قال إن حملة «حدّ الحياة» لإنقاذ 5 ملايين طفل من الموت جوعاً، أحدثت حراكاً خيرياً شاملاً منذ بداية الشهر الفضيل، تمثل في الإقبال الكبير على دعمها، وتدفق المساهمات السخية من الأفراد والمؤسسات ورجال الأعمال، ما يبرز أهمية هذه الحملة مبادرةً عالميةً إنسانيةً كبرى لمكافحة جوع الأطفال وسوء التغذية الحاد في المجتمعات الأقل حظاً.
المبادرة كما سابقاتها المخصصة للأم والأب، والتعليم، وغيرها كلها تؤكد جوهر دولتنا المجبول على عمل الخير، وما مبادرة «حد الحياة» إلا واحدة من هذه المبادرات التي سيلمس العالم أثرها قريباً فهي تعكس أسمى معاني الإنسانية التي تدار فيها دولتنا، وهي تبحث عن طفل يحتاج إلى الطعام، الطعام قبل كل شيء، حتى يستطيع أن يبقى على قيد الحياة.
[email protected]