دولة الإمارات لا تُفاجأ بالأزمات ولا تهتز أمام التحديات، بل أثبتت قدرتها على التعاطي مع أي أزمة بمسؤولية من أعلى هرم السلطة إلى الجهات التنفيذية في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية، كونها بنيت منذ قيام الاتحاد على أسس راسخة من الحكمة السياسية، وقوة المؤسسات، وتماسك المجتمع. وظهرت هذه القوة في أزمة جائحة «كورونا»، وتجاوزتها أكثر قوة وتماسكاً على جميع المستويات، لتبرهن مجدداً على متانة جبهتها الداخلية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أمنها واستقرارها.
الإمارات دولة قوية قادرة على حماية سيادتها وصون مكتسباتها، دون أن تنجرف إلى الفوضى أو الانفعال، لذا جاء ردها على هذه الاعتداءات الإيرانية وغير المبررة بحكم الجوار، متزناً ومسؤولاً، وعكس ثقتها بقدراتها الدفاعية ومتانة جبهتها الداخلية. كما أنها لا تعتمد فقط على قوة وتقدم ما تمتلكه من قدرات عسكرية، بل على منظومة متكاملة من التخطيط الاستراتيجي، والجاهزية العسكرية، والدبلوماسية الفاعلة، إضافة إلى مجتمع متماسك بجميع أطيافه من مواطنين ومقيمين يلتفون حول القيادة الرشيدة ويؤمنون بوحدة مصير الوطن.
ومن يتابع المشهد في الدولة دون الانجرار إلى الشائعات التي يبثها مروجوها من كارهي نهضة الإمارات، يدرك أن الاستقرار دون تحيز ليس مجرد شعار، بل واقع ملموس، فالحياة تسير بشكل طبيعي، والمؤسسات تعمل بكفاءة، والاقتصاد يواصل نشاطه، فيما تبقى الدولة وجهة آمنة للاستثمار والعمل والعيش، حسبما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بأن المطارات والناقلات الوطنية تشهد عودة تصاعدية ومدروسة للعمليات التشغيلية، مدفوعة بجاهزية عالية وكفاءة متقدمة في إدارة الحركة الجوية، ورغم الاعتداءات الغاشمة على أراضي الدولة، فإن الحركة الجوية في أجواء الدولة نحو 7839 حركة، وتم تقديم الخدمات لما يقارب 1.4 مليون مسافر عبر مطارات الدولة.
وهذا الاستقرار يعكس نجاح القيادة الإماراتية في بناء دولة حديثة قادرة على امتصاص الصدمات والتعامل مع التحديات بحكمة واقتدار، كما يعكس قدرة قطاع الطيران الإماراتي على مواصلة النمو وضمان استمرارية السفر بموثوقية عالية، رغم التحديات والصعوبات التي قد تواجهه، واستطاعت الناقلات الوطنية استعادة مستويات التشغيل السابقة بنسبة 44.6%، في مؤشر على التعافي التدريجي واستئناف العمليات بوتيرة متصاعدة.
لذا فإن الرسالة الأهم للإمارات تؤكد أنها ماضية في طريقها الذي رسمته لمستقبلها ومستقبل شعبها بثقة وثبات، فالاعتداءات، مهما كانت طبيعتها، لن تنال من عزيمتها.
[email protected]
ماضون بقوّة رغم التحديات
14 مارس 2026 00:03 صباحًا
|
آخر تحديث:
14 مارس 00:03 2026
شارك