حملة «حدّ الحياة» لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً حول العالم، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الثالث عشر من فبراير الماضي، مبادرة عالمية عكست رسالة الإمارات الإنسانية ومسؤوليتها تجاه الفئات الأكثر ضعفاً في عالم تتسع فيه رقعة الأزمات الإنسانية وتتزايد فيه معاناة الأطفال بسبب الفقر والجوع وسوء التغذية، وانطلقت المبادرة من دولة الإمارات لتؤكد أن العمل الإنساني نهج راسخ وثقافة متجذرة في وجدان المجتمع.
لم تمضِ أسابيع قليلة على إطلاق الحملة حتى تحولت إلى قصة نجاح إنسانية ملهمة، بعدما تمكنت من تجاوز أهدافها المالية بسرعة قياسية، حيث وصلت المساهمات في الحملة، إلى 2.8 مليار درهم، وجمعت ما يقارب 3 أضعاف الرقم المستهدف.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أكد أنها حققت نجاحاً استثنائياً، بتخطّيها مستهدفاتها قبل نهاية الشهر الفضيل، وقال سموه: «مع خواتيم الشهر الفضيل نختتم حملة «حد الحياة» التي أطلقناها خلال الشهر المبارك بهدف إنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت بسبب الجوع في العالم، وبهدف منع 30 مليون طفل آخر من الانزلاق إلى سوء التغذية المؤدي للوفاة، وبحمدالله وتوفيقه استطاعت الحملة تحقيق 2.8 مليار درهم من الأفراد والمؤسسات والمنظمات الإنسانية وكبار المتبرعين بإجمالي 44 ألف مساهم خلال الشهر الكريم».
الحملة لم تقتصر على التبرعات المحلية، بل شهدت شراكات استراتيجية مع منظمات إنسانية دولية كبرى، بهدف تنفيذ برامج تغذية مستدامة للأطفال في المناطق الأكثر فقراً واحتياجاً، لذا كان شكرها واجباً، حيث قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد : «نشكر الجميع، ونقدر المساهمات، ونشدّ على أيدي فاعلي الخير. ونؤكد أن مشاريع الخير ومبادراته لا تتوقف، ولن تتوقف تحت أي ظرف، والعمل الخيري والإنساني الإماراتي ليس موسمياً ولا ظرفياً؛ بل جزء من منظومة عمل الدولة».
حملة «حدّ الحياة تمثل نموذجاً عالمياً في العمل الخيري المؤثر، وتعكس فلسفة إنسانية عميقة تتبنّاها دولة الإمارات عامة ودبي على وجه الخصوص، من خلال مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، هذه الفلسفة مرتكزها أن إنقاذ الإنسان هو أسمى أشكال التنمية، كما تعكس رؤية القيادة التي ترى في العمل الإنساني مسؤولية عالمية، وتؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو في حماية الإنسان وصون كرامته.
بهذا النجاح اللافت، تؤكد أن رسالة الإمارات إلى العالم ستظل دائماً رسالة حياة وأمل، وأن مبادرات الخير التي تنطلق من أرضها قادرة على تغيير واقع ملايين البشر نحو مستقبل أكثر أمناً وكرامة.