تواصل قواتنا المسلحة التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة التي تأتينا من إيران، مؤكدة القدرة والعزيمة على تحويل العدوان إلى علامة فارقة في الصمود، وفي تثبيت قاعدة أن الإمارات المؤمنة بقيادتها وجيشها وشعبها لا تهزم ولا تنكسر، لأنها أهل العزيمة والصبر والاقتدار والبناء والإنجازات، وهي في الميدان وساحات الوغى قوية راسخة كما في كل مجالات الحياة الأخرى.
ربما لم يدرك النظام الإيراني حتى الآن أنه يخوض حرباً خاسرة ضدنا وضد دول الخليج العربي الأخرى، ولن يتمكن من تحقيق ما يتمناه من أهداف باتت عصية ومستحيلة، لأنه أخطأ في الحسابات وأضاع البوصلة ووقع في شر أعماله.
في كتاب «فن الحرب» للجنرال والخبير الاستراتيجي الصيني صن تزو (قبل 2500 سنة)، الذي لا يزال يعتبر مرجعاً في استراتيجيات وتكتيكات الحروب، يقول «إذا عرفت عدوك وعرفت نفسك فلن تخشى نتيجة مئة معركة، أما إذا عرفت نفسك ولم تعرف عدوك فمقابل كل نصر تحققه ستتكبد هزيمة، وإذا لم تعرف عدوك ولا نفسك فستهزم في كل معركة». ومن الواضح أن النظام الإيراني الذي أضاع البوصلة أضاع أيضاً عدوه ولم يعرف نفسه، لذلك وقع في شر أعماله وخطأ حساباته.
لقد وضع الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة النقاط على الحروف، مؤكداً ثبات الإمارات وقدرتها وصمودها، وفشل العدوان الذي تتعرض له، واختصر في كلمات قليلة وبسيطة واقع حال الإمارات بقوله «لا أستغرب ثبات الإمارات، فهي وطني، وأعرف معدن قيادتها ووفاء شعبها، ومحبة من يقيم على أرضها. لن يكسرنا العدوان الإيراني الغاشم، فمع كل اعتداء نعود إلى حياتنا الطبيعية، فنحن أهل البناء والتعمير».
أجل، لن يكسرنا العدوان الإيراني الغاشم، ولن يفتّ في عضدنا، ولن ينال من قوتنا وصمودنا وثباتنا. فنحن نعيش حياة طبيعية جداً، فالشوارع مزدحمة، والناس يعيشون بأمن وراحة بال، ونتوجه إلى أعمالنا كما في السابق، والمراكز التجارية تعج بالمتسوقين، لا نخاف ولا نقلق، لأننا نثق بقياداتنا الرشيدة التي تعرف أين تضع أقدامها وتقرر بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن، كما نثق بقدرة قواتنا المسلحة التي تمسك زمام الأمور باقتدار وقوة في مواجهة العدوان الغاشم.
إن الإمارات التي تُعرف بأنها قصة نجاح اقتصادي وإنمائي فريدة ومميزة في هذا العالم، ودولة أمن وأمان وسلام، ستبقى كذلك، ولن تتخلى عما حققته، بل ستتقدم أكثر، لأنها تدرك تماماً أن كل محنة تتعرض لها هي فرصة تؤكد فيها أنها تزداد قوة وعزيمة وصلابة.
فلا غرو إذاً أن تؤكد الإمارات في كل يوم ثوابتها السياسية في رفضها للعدوان وتمسكها بالحق والحقيقة، وإيمانها المطلق بالعدالة والحوار من أجل عالم يسوده السلام في ظل الشرعية الدولية والقانون الدولي، بعيداً عن الحروب والاستراتيجيات التي تستند إلى القوة والسيطرة.
عندما تضيع البوصلة!
18 مارس 2026 00:42 صباحًا
|
آخر تحديث:
18 مارس 00:42 2026
شارك