يعيش، ويعمل، في الإمارات مئات من الكتّاب، والفنانين والصحفيين، والشعراء، والأكاديميين، والناشرين، والمترجمين، وغيرهم من العاملين في قطاع الثقافة ومؤسساتها التخصصية المتعدّدة منذ قيام الدولة وإلى اليوم، وإلى جانب هذه الحيوية الثقافية التشاركية يومياً وموسمياً يحظى هذا العدد الكبير من الكتّاب والمثقفين العرب المقيمين في الدولة بعضوية اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وجمعية المسرحيين، وجمعية التشكيليين، وجمعية الصحفيين، ويستفيدون من امتيازات هذه الكيانات الفنية والثقافية الإماراتية، ويسهمون في أنشطة وإصدارات هذه الجمعيات بكل تفاعل إيجابي ثقافي.
في الإمارات صحفيون أجانب آسيويون، وأوروبيون، وأفارقة ومن أمريكا اللاتينية يعملون في مؤسسات إعلامية إماراتية ورقية وتلفزيونية وإلكترونية، ويمتازون مثل أقرانهم أو زملائهم العرب بالخبرة والكفاءة والتعايش الثقافي والفكري والنفسي مع مكوّنات البيئة المحلية الإماراتية بكل خصوصياتها ومفرداتها التراثية والحديثة.
الإمارات، دولة العالم، أو بلد العالم.. هكذا يتردد دائماً وعادة في الإعلام وفي النشاط الثقافي الجماعي العالمي من خلال أقلام صحفيين وكتّاب ومثقفين عرب وغير عرب يلتقون هنا في الإمارات على امتياز مهني عادة وهو الجودة، والمهنية، والعالمية، بحيث يشعر المثقف أو الصحفي أو الكاتب الأجنبي بشكل خاص أن ثقافته الفردية الخاصّة أصبحت جزءاً من الثقافة المحلية الإماراتية، وأنه ابن مكانه الأصلي، كما هو ابن مكانه الإماراتي، ولذلك، فهو حين يقول: إن الإمارات دولة العالم أو بلد العالم، فهو يصدر عن الحقيقة التي توصّل إليها عن قناعة، وتجربة، ومعايشة.
التعايش المدني الحضاري في الإمارات ثقافة يومية، وليس سلعة إعلامية أو دعاية، إنه التعايش الثقافي بامتياز حين ينظر إليه من جانب نخب العالم بكونه ظاهرة أو نموذجاً قائماً على بنية مجتمعية معاصرة متماسكة أصلاً بالتنوّع الإنساني العالمي الذي ينتج عن تفاعل أكثر من مئتي جنسية من جهات العالم الأربع، ولكل جنسية وثقافة وحضارة ولغة وهوية تشكل تكاملاً إنسانياً مع هويات العالم في مكان واحد هو الإمارات.
إلى جانب كل ذلك عمّقت مظاهر الحداثة في الإمارات شبكة العلاقات الإنسانية والتسامحية بين هذه الجنسيات، وأوجدت منظومة القوانين والثقافة العامة في الدولة مجتمعاً محلياً عصرياً منفتحاً على ثقافات الشعوب واحترامها بعيداً عن أي نزوع أو توجّه مقصود أو غير مقصود للتعصب أو التمييز، أو العنصرية أو المذهبية ومشتقاتها الفكرية المرفوضة منذ الأساس في الثقافة الإماراتية والمجتمع الإماراتي.
الإمارات بلادي، وبلاد أبنائي، ووطن أهلي وأصدقائي.. هذا هو لسان حال العربي وغير العربي في دولة العالم.
[email protected]
دولة العالم
21 مارس 2026 00:01 صباحًا
|
آخر تحديث:
21 مارس 2026 00:01 صباحًا
شارك