النموذج الإماراتي، أصبح اليوم أكثر رسوخاً ويقيناً، وأصبح القاصي والداني يعي ويعرف ما هي الإمارات، وكم هي صلبة وقوية، وقادرة على تجاوز كل التحديات والظروف.
أزمات مالية عالمية، تفشي أوبئة هددت العالم بأسره، تقلبات سياسية تعصف بالمنطقة برمتها، إلى أن أصبحنا هدفاً مباشراً لعدوان آثم وغاشم، لم يحترم السيادة ولا حقوق الدول ولا حتى الجيرة والدين.
الإمارات التي عايشت كل الأزمات التي عصفت بالعالم على مدى عقود، تتعرض اليوم لاعتداء جارتها إيران، وهي مدركة وكل من يعرفها يوقن أنها ستخرج أقوى وأكثر ألقاً من هذا الصراع الذي لا ناقة لها ولا جمل فيه، غير الحسد والضغينة تجاه نموذجها التنموي الذي يحترم الإنسان ويعشق الحياة.
2133 صاروخاً و«جوالاً» ومسيّرة تعرضت لها بلادنا خلال 23 يوماً بما يقارب الـ100 اعتداء يومياً، حاولت أن تعبر سماءنا وتستهدف أرضنا، إلا أننا دفاعاتنا الجوية كانت لها بالمرصاد، لكنها للأسف أسفرت عن استشهاد 2 من منتسبي قواتنا المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين وإصابة 160 شخصاً.
الإمارات، ورغم كل هذا، باقية على حالها وعلى جمالها وألقها، من يزورها، ويتجول في شوارعها وحدائقها ومراكز التسوق، يتأكد أن الحياة فيها لم تتأثر، الناس آمنون، مطمئنون، ولكن هواجسهم كبيرة تجاه الإمارات حباً فيها وبكل من يعيش على أرضها.
رغم كل ما نمر به هذه الأيام، لا تزال مشاريعنا الخيرية التي نقوم بها تجاه الأشقاء والأصدقاء على حالها، وها هي عملية «الفارس الشهم 3» تحتفل بعيد الفطر المبارك في المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، بمشاركة المرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة ومرافقيهم، في أجواء إنسانية عكست قيم التضامن والتراحم، وحرصت على إدخال البهجة والسرور إلى قلوب المرضى وأسرهم خلال أيام العيد، ويعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم ومساندة الأشقاء في مختلف الظروف.
الإمارات بخير، وستبقى بخير بإذن الله تعالى، طالما لها قائدها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يحظى باحترام وتقدير العالم، وترجم ذلك من خلال عشرات الاتصالات التي تلقاها سموّه تضامناً مع بلادنا منذ بداية الأزمة.. الغيمة ستنقشع و«بنظهر أقوى» بإذن الله.
[email protected]