تنتظم اليوم العملية التعليمية في جميع مدارس الدولة عن بعد نظراً للظروف الطارئة التي تعيشها الإمارات ودول المنطقة نتيجة للعدوان الإيراني الغاشم، ولكنها لم تثن الإمارات عن مواصلة جميع أشكال الحياة، وإن ارتأت الجهات المعنية جعل التعليم عن بعد حفاظاً على سلامة الطلاب، والكادر التعليمي.
في «التعليم عن بعد»، سجلت دولة الإمارات تميزاً لافتاً عندما اضطرت إلى هذا الأمر خلال جائحة «كورونا» مثلها مثل باقي دول العالم، وكان للتجربة الإماراتية فرادة وتميز ملحوظان نظراً لتطور البنية التحتية والتقنية التي تتمتع بها الدولة، ومكنتها من إدارة هذه المسألة بتفوق.
منظومة التعليم عن بعد، في دولة الإمارات إحدى الركائز الأساسية التي تضمن استمرارية العملية التعليمية ومرونة تنفيذ الخطط الدراسية في الظروف الطارئة، حيث تمتلك الدولة منظومة مرنة ومتطورة قادرة على التكيف السريع مع المتغيرات والطوارئ.
القضية المهمة في هذا الأمر، أن الأطفال يحتاجون إلى مرافق خلال مسألة التعليم عن بعد، إذ يصعب ضبط التزامهم بالدروس من دون الأمهات، وما يزيد الطين بلة إذا كان للأم أكثر من طفل يدرسون عن بعد، فلديها مشكلة في التنسيق بينهم ومتابعة حضور كل منهم، وإن كانت موظفة فمشكلتها أكبر وأكبر.
المدارس والتي هي أيضاً مضطرة إلى هذا الأمر نتيجة للظروف الراهنة، تكون في حالة طارئة لضمان ضبط العملية التقنية برمتها، وضمان حضور الطلبة حتى لا تضيع عليهم الدروس والواجبات، لكن الحقيقة أن التعليم عن بعد تدفع ثمنه الأمهات اللاتي لا يستطعن الحراك لمدة تزيد على 6 ساعات وهن جالسات إلى جانب أطفالهن.
أمام هذه الصعوبة، على المدارس مراعاة الواجبات المدرسية، إذ من غير المعقول أن تجلس الأم مع طفلها طوال يومه الدراسي وتكمل يومها بالواجبات والمراجعة، فعلى المدارس التقليل نسبياً من هذا الضغط مراعاة لظروف المرافقة.
وإلى جانب ذلك فإن المدارس مطالبة أيضاً أمام هذا الخيار بأن تبقي الأطفال في حالة انجذاب للدرس، والخروج من الطريقة التقليدية، فنحن الآن أمام وضع متوتر عند أغلب الأمهات، وستعاني منه معظم البيوت بلا شك.
التعليم عن بعد، ظرف طارئ، وعلى المدارس وهي الأقدر، إدارة العملية بذكاء، ودون زيادة الضغط على الأمهات.
غيمة وستنقشع، وسيعود الأطفال إلى مدارسهم، والأمهات إلى حياتهن، بإذن الله.
الأمهات و«التعليم عن بعد»
23 مارس 2026 01:11 صباحًا
|
آخر تحديث:
23 مارس 01:11 2026
شارك
