في اكتشاف علمي لافت قد يغير الطريقة التي نقيم بها صحتنا، توصلت دراسة حديثة إلى أن مؤشراً بسيطاً للغاية، مثل سرعة المشي، قد يكون أكثر دقة في التنبؤ بخطر الوفاة من بعض الفحوص الطبية التقليدية.

تفاصيل الدراسة: تحليل بيانات 400 ألف بالغ


أجرى باحثون من جامعة ليستر دراسة موسعة اعتمدت على بيانات أكثر من 400 ألف شخص بالغ، تم جمعها ضمن مشروع UK Biobank.

واستهدفت الدراسة اختبار مدى قدرة بعض المؤشرات البدنية البسيطة على التنبؤ بخطر الوفاة، مقارنة بالمقاييس الطبية التقليدية.

5 علامات صحية مهمة


ركز الباحثون على خمسة عوامل بدنية سهلة القياس، وهي:


قوة قبضة اليد


النشاط البدني في وقت الفراغ


معدل ضربات القلب أثناء الراحة


مدة النوم


سرعة المشي


وأكد الباحثون أن سرعة المشي كانت المؤشر الأقوى على الإطلاق في التنبؤ بخطر الوفاة.


وأوضح البروفيسور توم ييتس أن الأشخاص الذين يمشون بسرعة أبطأ كانوا أكثر عرضة لخطر الوفاة،


وكان هذا المؤشر فعالاً بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة.


وأظهرت النتائج أن استبدال قياسات مثل ضغط الدم والكوليسترول بسرعة المشي أدى إلى تحسين دقة التنبؤ في بعض الحالات.

هل يمكن أن تحل محل الفحوص الطبية؟


أشارت الدراسة إلى أن هذه المؤشرات البسيطة قد تكمل أو حتى تحل محل بعض الفحوص التقليدية، وتوفر وسيلة سريعة ومنخفضة الكلفة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.


كما يمكن استخدامها في تحسين قرارات الأطباء، توجيه برامج الوقاية الصحية، وأيضاً تقييم المخاطر في قطاع التأمين.

لماذا تُعد سرعة المشي مؤشراً مهما؟


يرى العلماء أن سرعة المشي تعكس كفاءة القلب والرئتين، وقوة العضلات واللياقة العامة للجسم.


بمعنى آخر، هي مؤشر شامل للصحة العامة يمكن ملاحظته بسهولة من دون أجهزة طبية معقدة.

نتائج أقوى عند الجمع بين المؤشرات


لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ أظهرت الدراسة أن دمج المؤشرات الخمسة معاً يعزز دقة التنبؤ بشكل أكبر، وأن التأثير يكون أوضح لدى من لديهم أمراض مزمنة.


وأكد الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام:


اعتماد وسائل بسيطة لمراقبة الصحة.


تشجيع الناس على تحسين نمط حياتهم.


كما أشار أحد الباحثين إلى أن هذه المؤشرات يمكن أن تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات يومية تدعم حياة أطول وأكثر صحة.