تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها واحدة من أفضل المدن عالمياً في جودة الحياة في جميع القطاعات، وهذا النجاح الكبير كشفته النتائج الإيجابية للدورة السادسة من استبانة جودة الحياة، التي أطلقتها دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، وأظهرت نتائجها ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى المشاركة المجتمعية، حيث بلغ عدد المشاركين أكثر من 115 ألفاً في عام 2025 مقارنة بنحو 51 ألفاً في عام 2018، الأمر الذي يعكس تزايد وعي أفراد المجتمع بأهمية إبداء آرائهم والمساهمة في تطوير الخدمات والسياسات العامة في الإمارة.

الدورة السادسة سجلت نسباً مرتفعة في مؤشرات العلاقات الاجتماعية، حيث بلغ الرضا عن العلاقات الاجتماعية 75.8%، فيما وصل الرضا عن الحياة الأسرية إلى 78.4%، وهو تحسن واضح، ويؤكد قوة النسيج الاجتماعي في الإمارة، إلا أن أبرز النتائج التي تعكس جودة الحياة في العاصمة، ارتفاع نسبة الشعور بالأمان لدى السكان عند المشي ليلاً، والتي وصلت إلى 94.1%، وهو ما يعكس فعالية المنظومة الأمنية وثقة المجتمع بها، ويعزز مكانة الإمارة واحدةً من أكثر مدن العالم أماناً.

الاستبانة أظهرت ارتفاع متوسط السعادة إلى 7.88 نقطة من 10، في اتجاه تصاعدي خلال السنوات الأخيرة، وهو منطقي لكون دولة الإمارات تعتبر دولة السعادة في المنطقة، ولها مكانتها على المستوى العالمي؛ إذ حققت المركز الأول عربياً، والمركز الحادي والعشرين عالمياً في مؤشر «السعادة» العالمي، وفقاً لتقرير السعادة العالمي لعام 2026، الذي صدر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، بدعم بيانات مؤسسة «غالوب».

كما أظهرت نتائج الاستبانة الكثير من التقدم في قطاع الإسكان؛ حيث سجل الرضا عن السكن نسبة 71.5% بتحسّن ملحوظ مقارنة بالعام السابق، ما يؤكد جودة البنية التحتية السكنية التي تتطور بمتابعة وتوجيهات القيادة الرشيدة، كما ارتفع مؤشر الرضا عن التوازن بين العمل والحياة ليصل إلى 51.1% مقارنة بـ46.8% في العام السابق، وتؤكد النتائج نهجاً قائماً على البيانات في تطوير السياسات الاجتماعية؛ حيث أسهمت نتائج الدورات السابقة في إطلاق مبادرات واستراتيجيات نوعية، استهدفت تحسين جودة الحياة في مختلف القطاعات الخدمية في الإمارة.

هذه النتائج ليست مجرد أرقام، بل تعكس رؤية متكاملة تسعى إلى بناء مجتمع أكثر سعادة واستقراراً، وتؤكد أن أبوظبي تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز رفاه الإنسان، من خلال بيئة آمنة، ومجتمع متماسك، وخدمات متطورة، وتقدم نموذجاً متكاملاً لمدينة حديثة تضع الإنسان في صميم أولوياتها، وتحوّل البيانات إلى قرارات تصنع الفارق في حياة الناس.

[email protected]