ابن الديرة

دبي تتألق حتى في أصعب الظروف، فهي هي لا تلتفت إلى ما قد يعوق الحياة، بل تنطلق نحوها بكل عزم إصراراً على أن الحياة يجب أن تعاش، وأن المسيرة يجب أن تستمر.
أمس، وبرغم الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على بلادنا، وتبعات المنخفض الجوي الذي عاشته بلادنا على مدار أسبوع كامل، نظم كأس دبي العالمي في نسخته ال30، التي أقيم على مضمار «ميدان» العالمي، وسط حضور عالمي ومحلي كثيف، من الجمهور، وأصحاب الاسطبلات.
السباق الذي كان محط أنظار العالم، ومحطات التلفزة والصحف، نال الكثير من الإعجاب والإشادة، خاصة أنه ينظم في ظروف صعبة.. ظروف حاول من خلالها العدوان الإيراني أن ينال من عزيمتنا وقوتنا، ففي الوقت الذي كانت الخيل تجري في مضامير دبي، كانت دفاعتنا الجوية الباسلة تتعامل مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.
وسائل الإعلام العالمية التي تراقب العدوان على الإمارات ودول المنطقة، وجدت نفسها أمس مضطرة لتغيير بوصلتها للإشادة والإضاءة على هذا الحدث العالمي، لتنجح دولة الإمارات، ولؤلؤتها دبي في تأكيد مكانتها العالمية، وتبعث من خلال «الكأس» رسالة إلى العالم، مفادها قدرتها على الاستمرار بثبات في مختلف الظروف، وترسيخ صورتها كواحة للأمن والاستقرار، في مشهد يعكس قوة بنيتها المؤسسية ومتانة حضورها الدولي.
مجلة «فوربس» قالت إن التحديات التي تمر بها المنطقة لم تؤثر في تنظيم «كأس دبي»، حيث واصلت دبي إقامة سباقات بإجمالي جوائز بلغ 30.5 مليون دولار، وأن إقامة الحدث في هذا التوقيت تمثل رسالة قوية حول استقرار دبي.
أما صحيفة «ديلي ميرور» فوصفت الحدث بأنه تجسيد عملي لشعار «الأعمال مستمرة»، رغم التحديات السياسية والتقلبات الجوية، لافتة إلى مشاركة 100 حصان من 16 دولة، ما يعزز الطابع العالمي للسباق.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «عاشق الخيل» شهد الأمسية التي لا يمكن أن يفوتها، وعلق عليها بالقول: احتفت دولة الإمارات باجتماع أفضل خيول العالم وأكبر الملاك في أحد أهم سباقات العالم للخيول.. الخيل رمز للسرعة والقوة والعزيمة التي لا تقهر ولا تُكسر وكذلك دولة الإمارات وشعب الإمارات. حفظ الله الإمارات وأدام عزها ومجدها وقوتها.