هل تعاقب إيران العالم بأسره على سوء إدارتها لعلاقاتها الدولية وسوء تعاملاتها وشؤونها السياسية؟!
هل تدرك إيران ما الذي تفعله بنفسها وبجيرانها، وهي تحاول أن تدمر أو تؤذي كل من يختلف عنها مذهبياً أو فكرياً أو سياسياً؟
هي دولة جارة، وإن تغاضينا عن التاريخ، فلن نستطيع أن نلغي الجغرافيا، كانت إيران جارتنا وستبقى، وكل ما عليها هنا، أن تحترم نفسها، وتحترم العالم من حولها.
هل يعقل في نفس اليوم الذي بدأت فيه الهجمات الأمريكية الإسرائيلية عليها، أن تبدأ هي هجومها على دول الخليج، بذريعة أنها تهاجم القواعد العسكرية الأمريكية؟!
أين هذه القواعد، وصوارخ إيران ومسيراتها تتطاير فوق رؤسنا ليل نهار، وكأن قواعد أمريكا في دول الخليج، «مزروعة» في مراكز التسوق والمطارات، والموانئ، والشوارع، كيف استطاعت أن تقنع نفسها بهذه الكذبة، فصبت جام غضبها وتخلفها على دول الخليج.
هل تعلم أن إغلاقها لمضيق هرمز سيصل أثره لكل دولة ومدينة ومدرسة ومستشفى وبيت؟ هل تعلم حجم الأذى الذي ستلحقه بمنطقتها التي تحتضنها، وبالعالم بأسره نتيجة تعطل المطارات والموانئ وخطوط الشحن والملاحة، وسلاسل الإمداد؟
هل يعقل أن يكون 83 في المئة من الصواريخ والمسيّرات التي أطلقتها إيران منذ بدء الحرب، استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المئة فقط على إسرائيل؟!
البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدَفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير الماضي، تشير إلى أن إيران أطلقت نحو 4500 صاروخ ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت فيها المنشآت الحيوية والأعيان المدنية لهذه الدول، دون أن نسمع أي أنين للقواعد التي تزعم أنها استهدفتها.
هل تعلم إيران أنها وجهت نحو المملكة الأردنية الهاشمية منذ بدء الحرب حوالي 480 طائرة مسيرة، كان بإمكانها أن تزيد من قدرتها التحليقية قليلاً فتصل إسرائيل؟!
إيران تتخبط، وتعيش في حالة فوضى ليس لها أول من آخر، و«خطابها تعبوي ساذج» كما قال أنور قرقاش، وعليها أن تدرك أن حربها مع أمريكا وإسرائيل، وليس معنا، وأن تبعد سهامها المسمومة عنا، وعن دولة الإمارات تحديداً التي تتعرض للكَمِّ الأكبر من الاعتداءات الإرهابية.
الإمارات ناجحة، لذلك تغيض العدو، موقفها ثابت وصلب ودفاعاتها الجوية الباسلة قادرة على التصدي، ولن تنجر إلى أتون هذه الحرب العبثية التي لن تسفر إلا عن انتحار إيران.