تجمعات مياه الأمطار التي تحدث في كثير من الأماكن في الدولة، خاصة في المواسم التي تشهد تساقط كميات كبيرة في زمن قصير، باتت محل اهتمام، وقامت بعض الإمارات بتحسينات وتوسيعات في شبكات تصريف مياه الأمطار، وبدأ الناس يتلمسون هذا التحسن تحديداً في المناطق الرئيسية، وتبقى بعض المناطق والشوارع الفرعية في انتظار دورها.
بالأمس، أعلنت دائرة الأشغال العامة في الشارقة عن إنشاء مشروع الخط الأوسط لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية بكلفة 500 مليون درهم، كواحد من أكبر المشاريع النوعية الهادفة لرفع كفاءة تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية في عدد كبير من المناطق الحيوية بالإمارة.
الدائرة أعلنت أنه لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة عالية تم تقسيمه إلى 3 نطاقات رئيسية، وتشكّل جميعها درعاً واقيةً وحزاماً آمناً يحمي المجتمع ويضمن استمرارية الحياة بكفاءة عالية، حيث تعمل هذه الخطوط كالشريان الحيوي الذي يحافظ على انسيابية الحركة ويمنع تجمعات المياه في الشوارع والمناطق السكنية.
المشروع قسم إلى مرحلتين لضمان سرعة الخدمة، حيث تُنجز المرحلة الأولى نهاية 2026، فيما تُنجز المرحلة الثانية في النصف الأول من 2027 ويعمل في المشروع أكثر من 650 عاملاً على مدار الساعة محققين مليوني ساعة عمل آمنة، ويغطي مساحة 4 آلاف هكتار ليعكس رؤية الشارقة في تطوير بنية تحتية قادرة على استيعاب كميات كبيرة من مياه الأمطار خصوصاً في ظل التغيرات المناخية وزيادة معدلات الهطول خلال السنوات الأخيرة.
هذا المشروع حال اكتماله سيحل إلى حد كبير من مشكلات تجمع مياه الأمطار خاصة في الطرقات والمناطق المنخفضة التي تكون بمثابة المصبات لعدد من المناطق والشوارع، ويتسبب تجمع المياه فيها إلى تعطل حركة السير والمارة.
جهود دوائر الشارقة في العاصفة الأخيرة كانت كبيرة جداً، وتعاملت مع تجمعات مياه الأمطار ضمن فرق طوارئ عملت على مدار الساعة على سحب المياه، ولكن مع هذا الإعلان الصادر عن دائرة الأشغال فإن الحل الجذري لهذه القضية بدأ في التبلور بعد أن خضع لدراسات ومسوحات عديدة لضمان تنفيذه بطريقة مجدية.
ما شهدته الشارقة خلال السنوات الأخيرة من تطور في الطرقات والمرافق في جميع مدن الإمارة يعكس بالتأكيد حرص راعيها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على خدمة أبناء الإمارة على أفضل وجه.