صندوق أبوظبي للتنمية يُعدّ من أبرز الأدوات الاستراتيجية التي تجسد رؤية دولة الإمارات في دعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي، وهو الدور الذي يقوم به منذ تأسيسه عام 1971، إذ شكّل ركيزة أساسية في سياسة الدولة التنموية، مستنداً إلى رؤية المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مساعدة الدول النامية على تحقيق النمو والاستقرار، وتطور دوره ليصبح نموذجاً عالمياً في العمل التنموي القائم على الشراكات الفاعلة والاستثمار المستدام، لعب دوراً محورياً في إحداث تأثير اقتصادي وإنساني واسع على مستوى العالم.
التقرير السنوي لصندوق أبوظبي للتنمية لعام 2025، ذكر أرقاماً تُظهر حجم دعمه للمشروعات حول العالم، إذ بلغت القيمة التراكمية للتمويلات التي قدّمت منذ تأسيس الصندوق في عام 1971 وحتى نهاية عام 2025 نحو 250 مليار درهم، واستفادت منها 108 دول في مختلف قارات العالم، وشملت 158.96 مليار درهم إجمالي تمويلات ميسّرة، و58.23 مليار درهم إجمالي المنح الحكومية، إضافة إلى 2.18 مليار درهم إجمالي المساهمات المباشرة.
سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الصندوق، ذكر في كلمته ضمن التقرير أن الصندوق يواصل دوره الريادي بوصفه إحدى الأذرع التنموية الفاعلة لدولة الإمارات، ومحركاً استراتيجياً يترجم رؤيتها في بناء شراكات تسهم في صناعة مستقبل مزدهر للشعوب.
أهمية الصندوق تكمن في كونه أداة إماراتية فاعلة لتمويل المشاريع الحيوية في دول العالم، حيث يقدّم القروض الميسّرة والمنح لتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة والتعليم والصحة، وهي قطاعات تمس حياة الشعوب بشكل مباشر.
الصندوق يُعدّ من أهم أدوات القوة الناعمة لدولة الإمارات، حيث يعكس قيم العطاء والتضامن الإنساني، ويسهم في بناء علاقات دولية قائمة على التعاون والاحترام المتبادل، وأسهمت مشاريعه في تحسين حياة ملايين البشر، ما عزز حضور الدولة على الساحة الدولية كداعم رئيسي للتنمية المستدامة.
في ظل التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم، يبرز صندوق أبوظبي للتنمية نموذجاً رائداً للعمل التنموي المسؤول، يجمع البعدين الإنساني والرؤية الاقتصادية بعيدة المدى، لذا يبقى الصندوق أحد أهم أعمدة الدور الإماراتي في بناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للعالم.
تأثير اقتصادي وإنساني واسع
2 أبريل 2026 23:59 مساء
|
آخر تحديث:
2 أبريل 23:59 2026
شارك