خطوة تكميلية لمشروعها التقني خطتها دبي أمس، بإدراج جميع خدمات الأفراد والأعمال ضمن منظومة القنوات الرقمية المشتركة خلال عام واحد، لتقديمها عبر منصات موحدة وتخصصية تختصر الوقت والجهد.
هذا الطريق بدأته الإمارة منذ سنوات طوال، وأتقنته عبر مسار متدرج من الخدمات الحكومية التي تقدم بسلاسة عبر الدوائر، إلى خدمات النافذة الواحدة، إلى خدمات استباقية، ثم تفعيل مواقع الدوائر، ثم إطلاق خدمات الهاتف المتحرك، فالتطبيقات، حتى أصبحت دبي مدينة رقمية بامتياز.
عام 2021 شكّل علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي بدبي حين نجحت في تحقيق مستهدفات استراتيجيتها اللاورقية بشكل كامل 100%، في خطوة ضمن مسيرتها نحو تنفيذ الخطة الاستراتيجية لدبي 2030، لتكون عنواناً للشراكة بين 44 جهة حكومية وشبه حكومية تعمل معاً لبناء المستقبل المشترك.
بالأمس، أعلن سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي، دخول الإمارة عصراً جديداً نحو مدينة تُدار ذاتياً بالبيانات والذكاء الاصطناعي، حيث تتكامل الأنظمة، وتتوحّد البيانات، وتعمل التقنيات بتناغم وذكاء، لتصنع تجربة حياة أكثر سلاسة واستباقية وأماناً.
هذه الخطوة من شأنها توظيف البيانات والخبرات المتقدمة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، بحيث يصبح الأداء الحكومي في الإمارة قائماً على البيانات بنسبة 100%. وتهدف إلى تحقيق أثر اقتصادي ملموس، بدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 10 مليارات درهم خلال عامين.
هذه الطريقة تسهم في تمكين ما لا يقل عن 80% من السياسات والاستراتيجيات الحكومية الاعتماد على بيانات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير قدرات القيادات الحكومية، عبر تعزيز 100% من معارفهم ومهاراتهم، لتبقى دبي رائدة في هذا المجال، وضمن أفضل 10 مدن عالمياً في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، لأن «مسيرة التطوير فيها لا تتوقف.. مهما كانت التحديات.. ومهما تغيّرت الظروف.. فالتطوير المستمر هو نهجها والتميز هو معيارها والمستقبل هو وجهتها»، كما قال حمدان بن محمد.
[email protected]