هل تعرف كيف تخاطب الصغار في زمن الحرب؟ هل لديك مخزون، مزيج من التربية وعلم نفس الطفل، يؤهلك لمحاورته في هذا المحور المعقّد؟ اتساع رقعة الشطرنج في هذه الحرب كشف ثغرات ثقافية وإعلامية وتربوية، في الأداء العربي العام. كأن تلك الميادين الحيوية كانت مُزوِّمةً عدساتها على زوايا معينة من الحياة العامة، من منطلق قناعة مفادها أن الحاضر هو حتمية المستقبل.
لعلك تسأل: ما الذي حمل بلاد التنين على أن تُعلم صغارها الفنون القتالية منذ سنّ الحضانة؟ ثم لماذا كانت الرياضات الروحية في الصين واليابان وكوريا، مرتبطةً بالفنون القتالية، حتى إن رهبان المعابد كانوا ولا يزالون أرقاماً قياسيّةً في الكاراتيه والجودو والتسييف. لكن، لا يزايد على العربي أحد في هذه الحلبات. شاعرنا التغلبيّ ابن كلثوم يصدح: «إذا بلغ الفطام لنا صبيّ...» تُرى ما الذي كان يجعل رقاب العالمين تدين له؟ ما الذي تغيّر؟
قد يُخيّل للبعض أن مخاطبة الأطفال في موضوع الحرب، الذي تتابعه الأسرة باهتمام كبير، أمر بسيط، لكون التربية التقليدية لا تعرف التواضع وضرورة التحقيق والبحث، ما يجعل الكبار في نظر الصغار موسوعات متحركةً. القلم طرح على الذكاء الاصطناعي أسئلةً في المسائل المتعلقة بالأساليب التي تُنزل السكينة على قلب الطفل. كانت الأجوبة مثاراً للكثير من الحيطة، عند محاورة الصغار، في هذا الموضوع. السنّ مهمة. محادثة سنّ الثالثة إلى السادسة غير مخاطبة السابعة إلى العاشرة، ثم الحادية عشرة فصاعداً.
القضايا تحتاج إلى دراية في عرضها، لتكون عاملاً مساعداً على فهم ما تيسر من الشرح، ولتهدئة الروع. على الآباء أن يدركوا أن الأطفال هم أبناؤهم وبناتهم، فمن الضروري تنويرهم بما يمكّنهم من استيعاب ما يدفع البشر إلى فتح أبواب الجحيم بدلاً من أبواب الجنان، لإسعاد الإنسان. ينصح الذكاء الاصطناعي الصينيّ الآباء بعدم تقسيم الشعوب إلى قسمين أخيار وأشرار. مقولة بونابرت عميقة وطريفة: «حين تندلع الحرب، فإن الضحية الأولى هي الحقيقة».
لزوم ما يلزم: النتيجة الاقتراحية: لمَ لا تبادر الفضائيات إلى تنوير الأسرة، بندوات للخبراء، حول أساليب مخاطبة الطفل في زمن الحرب؟
[email protected]