هل تعتقد أن لغتنا العربيّة ستكون بخير سنة 2050؟ العاقل لا يجيب عن سؤال ماكر، كأنه يقصد: كيف ستكون حال القوم في منتصف القرن؟ كأنما يقول: عجباً لأمّة لا تدري إلى أين ستحملها أعاصير العتاة العاتية، في أجل أقرب من أرنبة الأنف. لكن، لماذا تعتب على أهلينا، وهم لا فأرة لهم ولا حاسوب في هذه المعمعة؟ طوال التاريخ الحديث، لم يكن مصيرهم بأيديهم. ثم أصبحت الأمّة عالماً عربياً، ثم شمالاً إفريقياً وشرقاً أدنى، وآخر أوسط غير واضح الحدود، ثم صار مِلكاً مشاعاً، من دون حق مصيري للعرب فيه، ولا في امتلاكه. في المقابل، تهب فيه القوى العظمى ما يروق لها من خزينة الجغرافيا العربية، لمن تشاء.
كأننا خرجنا عن الموضوع، فقد زلّت القدم بالقلم من قضايا اللسان العربي، إلى الجغرافيا السياسية. لكن مردّ المنزلق إلى أن القوم لا يعلمون، أو ينسون، أن العربية هي العرب. يتوهّمون أن اللغة لا ينالها أيّ مكروه إذا شهر الجبابرة البطاقات الحمراء في وجه العراق، ليبيا، سوريا، لبنان، السودان، فلسطين، اليمن، والبقية تأتي، فأخرجوها من ملعب التاريخ، وظلت على الهامش تتنافس في ترتيبها بين الدول الفاشلة.
منتهى الهزال الفكري، أن يخيّل لأحد أن تتخلخل دعائم العراق وسوريا، وتبقى للعربية عافية. هل نسي العرب نشأة العلوم اللغوية ونموّ شجرتها وإثمارها، في العصرين الأمويّ والعباسيّ، وخصوصاً الأخير؟ حتى في القرن العشرين، لعب البلدان دورين محوريين، عرباً وتركماناً، مسلمين ومسيحيين. وهل ننسى لبنان؟ على ذكر التركمان، يجب الوقوف تبجيلاً للراحل د. مصطفى جواد، الذي لا يعرف الكثيرون عنه غير «قل ولا تقل». ومن الأكراد الفذّ د. إبراهيم السّامرّائي.
هل تتكرّم الفضائيات بتخصيص خمس عشرة دقيقةً يوميّاً، للغويين الذين تفكروا في تشابك قضايا اللغة بالجغرافيا السياسية، فتفتح نافذةً على المخططات التي تستهدف ذاكرة المكان، فهي تصيب اللغة في مقتل، وأن العربية ليست سوى وجود منطوق للأمّة، وأن من يريد السوء بأيّ عنصر من هذه العناصر الفاعلة، فغايته المبيّتة، هدم الكل في الكل.
لزوم ما يلزم: النتيجة الجيولغويّة: العجب العجاب أن الفضائيات العربية لا تدرك أن اللغة هويّة، وأن مجامع اللغة لا تعطي الأمانة الإعلامية ما تستحقّه في الحياة اليومية، في ظروف حرجة.
ماذا يُسمّى أن يخوض المرء غمار قضيّة جادّة حادّة، ما لها رادّة ولا صادّة، فإذا به ينقذف إلى الهزل غير عامد ولا قاصد؟ أمر غير ذي بال، تعدّدت الأسباب والفخّ واحد. شاعرنا الحطيئة، لم يكن من أهل مراكز البحوث والدراسات، ولكنه أحسن توصيف إحدى العلل: «الشعر صعب وطويل سُلّمُهْ.. إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمُهْ.. زلّت به إلى الحضيض قدمُهْ». وضع تحت المجهر، من لا اقتدار له ولا مُكنة. شريط الأمثلة طويل.
ما الذي جعل الذهن ينزلق إلى هذه الزحليقة؟ تلك عاقبة الفضول. وإلّا فماذا يملك القلم من بضاعة حتى يجرؤ على دخول سوق كرة القدم، ويسترق السمع إلى حوار الأرجل؟ هل شاهدتَ باريس عقب «نهائي دوري أبطال أوروبا 2026»؟ كأنما المغول مرّوا من هناك.
لكن، من السذاجة الرجوع في قطار آلة الزمن، إلى 1258، وسقوط بغداد على يد هولاكو. انهيار قلعة الرشيد سنة 2003 أقرب، والاستدلال بالصوت والصورة أيسر.
أمر عجيب أن يمشي المتكورون في النوادي مرحاً، يحمل كل واحد تحت إبطيْه بطيختين زهواً وفخراً بالروح الرياضية، حتى إذا انفلتت المقاليد، جاسوا وداسوا، وجالوا وصالوا، ومالوا عليها وكالوا، فلم تبق لحالٍ حالُ. لكن هذا ليس الشغل الشاغل، فمنذ عشرات السنين، وكبريات مباريات كرة القدم، لا تنفك تركل أذواقنا ومهجنا بمشاهد الهوليغانز.
لاشك في أن الذين حووا التاريخ في صدورهم، لهم حصص الأسود من لذائذ استعادة وثائقيات القرون الخالية، وما فعله الهوليغانز الحقيقيون، من الفايكينغ والفندال إلى ورثتهم في زماننا، من كل الأشكال النيرونية.
أمّا الانزلاق من المشهد الكاريكاتوري التراجيكوميدي، لانفلات الفوضويين في شوارع باريس، إحراقاً وتحطيماً، إلى مشهد سياسيّ يطرح قضيةً فكريّةً، فهو جرّاء المعادلة القياسية الرهيبة: كيف يُعقل أن تُنتج الروح الرياضية، عنفاً همجيّاً جنونياً تغدو فيه الخسائر في المعالم والممتلكات وربما في الأرواح أيضاً، أموراً تُقيّد ضد مجهولين؟ الشطر الآخر من المعادلة أخطر: كيف يُعقل أن تُنتج قيم الحضارة والحرية والديمقراطية، أنواعاً مدمّرةً من هوليغانز ملاعب العلاقات الدولية، تنسف الدول، وتحصد الشعوب، وتترك الجغرافيا والتاريخ قاعاً صفصفاً.
لزوم ما يلزم:
النتيجة الفلسفية: دائماً يتذرّع حق القوة، إمّا بالدفاع عن النفس، أو بأن الفاعل مختلّ عقلياً.
[email protected]
هل يجوز في الشأن العام أن تقول: «للصبر حدود»؟ اختلفت الآراء والمواقف. من قائل بعدم جواز الاقتداء بالمطربين، حتى لو قالوا صواباً. وقيل إن المحظور رفع الصوت بذلك، ولو كان صيحةً في وادٍ، أو رأياً سديداً لا يصغي إليه أحد. لكن، لا حرج على التفكير بصوت عالٍ أو همساً في بئر. وأباحوا الجهر إذا اقتصر الاجتماع على شخص واحد. وأسهبوا وأطنبوا في بحث ما إذا كان ممكناً أن يكون للشأن العام، شأن.
قد يلوح لك هراءً التشكيك في شأن الشأن العام. لعلمك الخاص، ميراثنا في هذه المسألة تهميشي إهماليّ. في التصوف، لا يجوز اطلاع العامة على الأسرار. لهذا جاءت نصوص العرفاء رمزيّةً شعراً ونثراً. يقول جلال الدين الرومي: «في هذا السّجلّ دفق رموز غامضة، فماذا لو عرفتَ شيئاً من هذه الرموز؟» قواميس المصطلحات الصوفية كثيرة. قصة الأسرار ألوفيّة السنين، أقدم من أسرار الكهّان في معابد مصر القديمة. الطريف أن أصنافاً من المعلومات العامة في عصرنا، كانت في القرون الخالية، أسراراً لا تصل إليها العامة. «كليلة ودمنة»، كان في الهند القديمة من الكنوز السرية في مكتبة الملك. حصول ملك الفُرس عليه، تطلب خطة جاسوسية مُحكمة، نفّذها أمير بإمكانات ضخمة، قرّبه الملك وعهد إليه بأمانة المكتبة، فاستنسخ الكتاب.
مؤلفات أسرار البلاغة كثيرة، أشهرها رائعة عبدالقاهر الجرجاني: «أسرار البلاغة». لا أحد يتّهم أبا العلاء بأنه أقصى%99 من العرب وحرمهم متعة قراءة «رسالة الغفران» بيسر.
أمّا أبو تمّام، فقد أضفى على رأيه سخريةً لاذعةً: «إن شئتَ أن يسْودَّ ظنك كلهُ.. فأجِلْهُ في هذا السواد الأعظمِ».
أبو منصور الثعالبي له كتاب ظريف: «خاص الخاص». العنوان منفوش الريش، فالمحتوى مقتطفات لمجموعة كبيرة من الشعراء والأدباء.
صار الشأن العام متاهةً للقلم. كانت الغاية: هل يجوز للعربي التدخل في ما يعنيه؟ إلى أين يسير العالم العربي؟ هل يمكن أن يكون مئات الملايين، راضين عمّا يفعله بهم العتاة القساة؟ إذا كانت للدول تحقيقات قيمة، تتمتع بنزاهة معقولة، فللأنظمة قطعاً أدوات استشعار ومقاييس حرارة، أم أن الليل حالك، والبيداء بلا مسالك فدونك والمهالك؟
لزوم ما يلزم: النتيجة الوخزيّة: المأساة هي أن العالم العربي لا يعرف غده. الآخرون يرسمونه.
[email protected]
قلت للقلم: أما لديك من نبسة أو همسة، تُجلي عن القلب الشجى والدجى؟قال: أتيتَ أهلَ الجود الجيوسياسي، ونزلتَ سهلَ السخاء الجيوستراتيجي. ما لك كلما سألتك عن حالك، قلت: الوضع حالك؟ أبشر، فقد سمعتُ صوتاً هاتفاً في المنامْ..يا أيّها الناس،غفاةَ الأنامْ...قد أصبح العالم ألعوبةً..وخدّروكم بهزيل الكلامْ.
قلت: هذا الواقع الذي تراه عياناً، نحن لا نصدّق منه شيئاً، فكيف نأخذ أوهام أحلامك على محمل الجدّ؟ قال:صدقت، فلو كان للعرب حلم، ما كنتَ لتستهزئ بالأحلام. لم يعد القوم يفقهون لغتهم، فلا توجد في العالم، لغةٌ غير العربية تعني بالأحلام العقول. تخيّل أن تغدو أحلامك ينابيع أفكار، وعقلك أفقاً مزهراً بالرؤى.العلة جليّة، فالمناهج العربية لا تُعنى بتربية الخيال.هذه أمانة الأسرة، ومسؤولية الحضانة، قبل المدرسة.
قلت: دعني من هذه التحويلات.ما هي البشرى الجيوسياسية؟.قال:ستكون الجغرافيا السياسية لعقود مقبلة، أسهل بحثاً ودراسة. ما نشهده اليوم، من تسيّب وتفلّت، واعتداد بالاستبداد، إنما هو ناجم عن انهيار النظام العالمي السابق، الذي لم يكن منذ قيامه بعد الحرب العالمية الثانية، نظاماً سليماً قويماً.لقد انبنى على غريزة حيوانية هي«حصّة الأسد»، التي سرعان ما أمست نكتة في«كليلة ودمنة».القسمة العادلة: الأرنب فطور صباح الأسد، الثور للغداء، والغزال للعشاء.سَلِم لسان المتنبي:«ومن تكنِ الأسْدُ الضواري جدودَهُ..يكن ليله صبحاً، ومطعمه غصبَا». قبل سنوات،كتب القلم:«المتنبي لنا،وشعره لهم». هذا المنطق الأعوج، والتفكير الأهوج، إلى زوال.ستغسل القوى، التي هي في طريق الترجّل، أيديها من المشاريع الافتراسية الكبرى. لعلها أيقنت الحقيقة الزاحفة، نحو التركات الزائفة، في مناسبتين فصيحتين بليغتين: العروض العسكرية الصينية في الثالث من سبتمبر الماضي، وزيارة الإمبراطور إلى ديار التنين، مؤخّراً. وداعاً لخطرفات تقسيم روسيا ومحاصرة الصين.
قلت:خلّصنا، إلى أين تريد الوصول؟ قال: الذين يحتاجون إلى الوصول إلى الأصول، هم قوم الأربعمئة مليون.ليت قومي يدركون أن الركائز الجيوسياسية والدعائم الجيوستراتيجية، الكبرى في الكوكب، التي يقوم عليها النظام العالمي الجديد، ليست موظفةً أو عمالةً لدى شعوب الكوكب بغير أجر. عندما ترى أنها تحرث وتبذر وتسقي وتكافح الحشرات، وتحصد، وتطحن وتخبز وتعجن، فهل تتوقع أن تنجز المضغ والهضم أيضاً للغير؟ رموز النظام القديم، تركوا الأرض غبراء قفراء.
لزوم ما يلزم: النتيجة الإيقاظية: عقود ريادة التنين ستكون صعبة، لأنه أخطر من الروبوت في العمل بلا هوادة، فالإيقاع البطيء لايناسب مزاجه.
[email protected]
أليس من دماثة التكوير، ألّا يدع القلم عمود الأمس وحيداً؟ اليوم ركلات الجزاء وفيرة والبطاقات الصفراء والحمراء كثيرة. هل لديك فكرة عن تعداد الخلائق، التي راحت ضحية في حب المستديرة؟ لا أقل من خمسين ومئتي مليون عربي. الموضوع اليوم أخطر من أن الاثنين والعشرين بلداً، تشكل فريقين لا تنقصهما المهارات في المباريات غير الودية.
لا يوجد عربي يرى إمكانية اللعب بفريق من ستة لاعبين أو سبعة، أمام فريق مكتمل النصاب، خصوصاً في المباريات التي يكون الواحد فيها كألف. تخيّل منتخب فرنسا بستة لاعبين أمام 11 بلدوزراً ألمانيّاً. هل من عربي، عاقل أو غافل، له رأي معاكس؟
لكن هذا الإدراك سطحي، فالمهم هو تقليب الأفكار على وجوهها، واختبار مفاعيلها في ميادين شتى. الفكرة مثل الجوكر، أو المفتاح الملك الذي يفتح أقفالاً مختلفة، إذا لم تكن على قلوبٍ أقفالُها. تقليب الفكرة على وجوهها يشبه الاشتقاق الأكبر، مثل ثلاثي الباء والحاء والراء، الذي تعطينا قلباته: بحر، برح، حبر، حرب، ربح، رحب، وكلها تشترك في الاتساع. الفكرة المجردة تتخذ أحياناً أبعاداً لا حدود لها. عندما كان كارل ماركس يدرس الفلسفة، درس هيجل، فأحدثت إحدى مقولاته في ذهنه زلزالاً: «إن كل فكرة، تحمل في طيّاتها بذور فنائها»، فقال في نفسه: «إن البورجوازية فكرة فهي إذاً تحمل في طياتها بذور فنائها». قصة «رأس المال» والاشتراكية والشيوعيّة إلخ، معروفة.
الآن لدينا في العالم العربي أكثر من مئتي مليون من الأدمغة المتكورة، الذين يعرفون استحالة خوض مباراة بنصف عدد اللاعبين، من بينهم مئات الألوف في مواقع مهمة من الوزارات والمؤسسات في جميع المجالات، إلا أنهم يعاملون الأفكار الحساسة والموازين الوازنة بلا مبالاة وعدم اكتراث. ما أصغر معرفة أن اللعب بنصف الفريق جنون، في مباراة مصيرية. الأمخاخ التي تعلم ذلك لا تتساءل: وكيف لا يحرك العرب، ولا جامعتهم، ساكناً، وهم يرون المنظومة العربية تتداعى دعائمها وأركانها كأحجار الدومينو؟ لهذا يتضاءل شأن الأمة، وتفقد ثقلها ووزنها، حتى لا يحسب لها حساب في قضاياها، فلا أكثر من عِهن منفوش وعرجون قديم.
لزوم ما يلزم: النتيجة الكروية: كيف تُخاض مباراة حضارية بلا دفاع وهجوم، بلا هدّاف ولا حتى حارس مرمى؟.
[email protected]
هل لديك من جديد، وقد اقتربت الساعة التي تنطلق فيها ساحرة الشعوب، فيأمن مساكين الأرض الأعاصير التسونامية، أربعين يوماً؟ اللحظة من انغلاق صندوق باندورا، غنيمة. هل من أهداف لم تخطر ببال هدّاف؟
قال: هل تدري أن عتاولة الاستراتيجيات الدولية، لا يولون المستديرة شعيرة أهمّية، لكنهم ينظرون إلى كرة القدم، كلعبة استراتيجية، كما لو كانت الجغرافيا، عليها خيول وفيلة ورخاخ وبيادق. أرأيت العنوان الذي انتقاه برجنسكي لكتابه: «رقعة الشطرنج الكبيرة»؟ زعموا أن بخار الحسرات يتصاعد من ضريحه، فأوراق سِفْره تناثرت كأوراق الخريف، مثلما تداعت أفكار فوكوياما في «نهاية التاريخ».
نترك كرة القدم لأهل الملاعب، ونعكف على الذين يحيكون «الملاعيب» في الجغرافيا السياسية. تخيّل لو أن المنظمة العربية طاف بخلدها المشهد التالي، لجفاها الكرى ثمانين عاماً. يكفيها داءً أن تفكر في المصادفة العجيبة، فعدد بلاد العُرْب أوطاني، اثنان وعشرون، فهل من حاجة إلى عبقرية، لرؤية فريقي كرة قدم؟ هذا الرقم أسال لعاب الطامعين. تهامسوا في الدهاليز الخفيّة: يجب أن نجعلهم في مواجهات دائمة، حتى إذا فرغوا من مخمصة، وقعوا في محمصة. أمّا نحن فنُحمي الوطيس ونتفرّج، على طريقة المثل العربيّ. قيل إن فريقين كانا يتقاتلان، وكان على تلّ رجل، كلما وقع واحد من هذا الفريق أو ذاك، علا صياحه فرحاً، فقيل له: ما لك تطير ابتهاجاً لخسائر هؤلاء وهؤلاء؟ فقال: «كلاهما عدوّي: حيثما أصابت، فتح».
من النصائح الاستراتيجية الذهبية، في كتاب «فن الحرب» للجنرال الصيني صن تزو، أن «أعظم نصر، هو ذلك الذي تحققه، عندما تجعل عدوّك يهزم نفسه بنفسه». تأمّل الفخ الرهيب الذي نصبه المخططون الجهنميون للأمتين العربية والإسلامية، حين اختلقوا تنظيم «داعش» كخلايا خبيثة من مأجورين من بلاد المسلمين، وأوهموا العالم بمكافحة الإرهاب، وحشدوا المشارق والمغارب، لمحاربة التطرف الديني والعنف الأيديولوجي، وكانت كرزة الكعكة السامّة، أن خصّوا التنظيم الشيطاني وحده بلقب «الدولة الإسلامية». جنّدوا كل دول العالم للمشاركة في لعبة «دارتس» مكافحة الإرهاب، والكل فرح بما ناله من الاستحماق.
هل من هبّة وعي ويقظة، يفاجئ بها العالم العربي، المتربصين به، فإذا الفريقان منتخب واحد للتنمية، للبحث العلمي، لإنتاج العلوم، للنهضة الاقتصادية، لعزة الهوية، لاستئناف الحضارة؟
لزوم ما يلزم: النتيجة الغرائبيّة: كيف تعجز أمّة بها عشرات الملايين من الأدمغة المتكوّرة، على إطلاق هجمة نهضوية مرتدّة؟
[email protected]