ظهرنا أقوى وانتصرنا

00:22 صباحا
قراءة دقيقتين

يعلمنا التاريخ أن الحضارات العظيمة في أزماتها التي تمر بها تخرج أكثر صلابة وقوة نتيجة التخطيط الاستراتيجي الجيد والخروج بنتائج مستقبلية عظيمة. وفي هذا المنطلق جاءت كلمة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حين أكد أن الإمارات ستظهر أقوى. هذه الكلمة الموجزة تعلّمنا أن هنالك رؤية استشرافية لما سيحدث في المستقبل، وتطمئننا بأن الخير قادم لا محاله، وكما قال الشاعر:
فالغصنُ يُنبتُ غصناً حين نَقطعه *** والليلُ يُنجبُ صبحاً حين يَكتملُ
إننا أمام أمر متكامل من رحم التحدي يعكس فلسفة عظيمة من قائد ملهم منطلقها دولتنا الإمارات الرائدة وعلى يقين بالثقة الكبيرة لقيادتنا بالمقدرات الوطنية متمثلة في خط الدفاع الأول، في جنودنا البواسل حماة الثغور وكل من يسهم في سير دفة الحياة العامة. إن الحياة التي ننعم بها من جميع نواحيها، الصحة والتعليم والمسكن والمعاش، ما هي إلا مدخرات أساسها الإنسان نفسه في زمن وجيز بدولتنا الحبيبة، على خطى الرعيل الأول من الآباء المؤسسين، فهي نتاج إسهام عظيم، لكل فيه بانٍ ومسهم وحامٍ لذرى الوطن مؤمن عميق الإيمان بأن المستقبل المشرق الباهر يُصنع من قلب التحديات الراهنة.
هذه القوة تأتي من إيمان عميق من القيادة الرشيدة بمقدرات الشعب الذي يقف خلفها، والتي تنتهج كما عودتنا دائماً منهج الخير وتتمنى الرفاه للمواطن والمقيم والشعوب قاطبة، فنحن نسير بخطى ثابتة خلف قيادة نشد من أزرها ونطيعها ولا نأخذ بالآراء المضللة الملتوية التي تريد أن تزرع اليأس والقنوط في أنفسنا، من شائعات مغرضة تصوّر الأحداث بمنظور يتسم بمجافاته للحقيقة ولمجريات الأحداث التي نعيشها في أمر في نفوسهم يحملونه عن قصد للاستهداف وخلق جو من عدم اليقين للإنقاص من مقدار التقدم الذي وصلنا إليه اليوم، ظناً منهم أن هذه الأفعال تسلب إرادتنا في الحياة ولكن هيهات! هذه القوة ليست قوة طارئة أو ردّة فعل، بل هي امتداد طبيعي لمنهجٍ راسخ قامت عليه دولة الإمارات منذ تأسيسها. منهج الإيمان بالإنسان، والاعتماد على إرادته، وتقديم الخير كقيمة عليا في إدارة الدولة والمجتمع.
لقد أثبت شعبنا في كل المراحل أنه شريك في البناء، وأنه لا يتراجع أمام التحديات، بل يحولها إلى فرص، ويستخرج من الأزمات أسباباً للتماسك والوحدة. إننا نسير بخطى ثابتة خلف قيادة نثق بحكمتها، ونشد من أزرها، ونلتف حولها في كل ظرف، لأننا نؤمن بأن الاتحاد هو الحصن الأقوى، وأن التقدم الذي تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل وتخطيط ورؤية بعيدة وأكثر قدرة على صنع مستقبل يليق بنا وبطموح شعبنا.

[email protected]

عن الكاتب

منى عبدالله كاتبة إماراتية، حاصلة على درجة الماجستير في علوم المكتبات والمعلومات العام 2015. عملت بالعديد من الجامعات الأكاديمية في الدولة: كليات التقنية العليا، جامعة زايد، وحالياً تعمل كأمينة مكتبة في جامعة خليفة بأبوظبي. أصدرت أول كتاب لها في العام 2022 بعنوان:«أيها الفارس الجميل لست بصديق عادي».ومؤلفات أخرى قيد الإصدار.

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"