عادي
رغم تقلبات الأسواق والتحديات الاقتصادية

الإمارات تعزز الأمان الوظيفي واستمرارية الأعمال

22:08 مساء
قراءة 3 دقائق

سجلت دولة الإمارات مستويات مرتفعة من الأمان الوظيفي للموظفين رغم تقلبات الأسواق الاقتصادية والإقليمية، فيما تتبني الشركات نهجاً استباقياً للحفاظ على كوادرها من خلال إعادة هيكلة الأدوار، اعتماد نماذج عمل مرنة، والاستثمار في تطوير المهارات لتعزيز استقرار الإنتاجية وكفاءة الأعمال، وفقاً لمسؤولي شركات معنية بالتوظيف ل«الخليج».
قال مسؤولو شركات مؤسسات توظيف: أظهرت المؤسسات والشركات في الإمارات أهمية الشفافية والتواصل المستمر مع الموظفين لتخفيف حالة عدم اليقين، وتوفير وضوح أكبر خلال الفترات الحرجة.
ويشكل الاستثمار في بناء القدرات البشرية أداة رئيسية لضمان مرونة القوى العاملة وقدرتها على مواجهة الضغوط دون التأثير في الأداء العام.
كما عززت التكنولوجيا وخصوصاً الذكاء الاصطناعي دور الشركات في إدارة القوى العاملة، من خلال تقليل الأعمال اليدوية، توحيد معايير التقييم، وتحرير الوقت للتركيز على الاستراتيجيات طويلة الأمد. ويسهم هذا في تحقيق استدامة الأعمال وتعزيز مرونة القوى العاملة في السوق الإماراتية والخليجية.

الأمان الوظيفي


أكد بيدرو لاسيردا، النائب الأول لرئيس شركة تاسك للتوظيف، أن الموظفين الذين يحرصون على تطوير مهاراتهم ومواكبة أولويات المؤسسات في الإمارات يتمتعون بميزة نسبية لتعزيز استقرارهم الوظيفي.
وأشار إلى أن الشفافية والتواصل المستمر من قبل القيادات في الإمارات يقللان من حالة عدم اليقين، ويوفران وضوحاً أكبر خلال الفترات المتقلبة.
ويُعد الاستثمار في تطوير القدرات البشرية عاملاً محورياً لضمان مرونة المؤسسات وقدرتها على مواجهة الضغوط دون التأثير على جودة وكفاءة العمل.

بناء الثقة


أوضح تايفون توبكوك، النائب الأول لرئيس العمليات الدولية في شركة «بيبول سترونج»، أن الموظفين لا يقلقون من التغيير بحد ذاته، بل من غياب التوجيه والشفافية. وقال: المؤسسات التي تتواصل مبكراً وتوضح أسباب التغيير وتُظهر اهتماماً برفاه الموظفين، تحافظ على الثقة والالتزام داخل فرق العمل في الإمارات.
وأضاف توبكوك أن الأخطاء الأكثر شيوعاً أثناء إعادة الهيكلة تشمل التركيز على الحلول قصيرة الأجل وإهمال تطوير القدرات البشرية على المدى الطويل، ما قد يؤدي إلى فقدان كفاءات عالية وإضعاف استمرارية المؤسسة.
وقال توبكوك: تركّز استراتيجيات الاحتفاظ الحديثة على مواءمة احتياجات الموظفين مع أهداف المؤسسة، وتوفير مسارات مهنية واضحة، وتعزيز التنقل الوظيفي الداخلي.
وتعتمد الشركات القيادية في الإمارات على البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد مؤشرات ضعف التفاعل الوظيفي، ومعالجة فجوات المهارات قبل تفاقمها، وتصميم برامج تطوير مهنية مخصصة لكل موظف.
وتابع توبكوك: تعمل المؤسسات في الإمارات على إعادة توظيف الكفاءات داخلياً ضمن برامج التطوير المهني، بدلاً من الاعتماد فقط على التوظيف الخارجي.الذكاء الاصطناعي أكد أفيناف نيغام، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيرن، أن الذكاء الاصطناعي يحل مشكلات التعقيد، عدم الاتساق، وغياب الشفافية في إدارة القوى العاملة.
وأوضح أن أتمتة نحو 94% من عمليات الفرز توفر للفرق البشرية الوقت لاتخاذ قرارات استراتيجية وتعزيز تجربة الموظفين، بدلاً من الانشغال بالمهام الإدارية الروتينية.
وأشار إلى أن التحول الرقمي في الإمارات يوفر بنية تحتية جاهزة للشركات لتعزيز كفاءة القوى العاملة والإنتاجية، ودعم التوطين، وتمكين التنقل الوظيفي بما يتوافق مع مستهدفات رؤية دبي 2030.
وأوضح نيغام أن الشركات التي تستثمر في مواءمة عملياتها مع الأنظمة الرقمية القائمة تحقق مكاسب قياسية في الإنتاجية.

استدامة الأعمال


يؤكد خبراء الموارد البشرية أن استقرار القوى العاملة في الإمارات يعتمد على التواصل الواضح، تطوير المهارات، تبني التكنولوجيا، ومرونة نماذج العمل.
ويعزز الاستثمار المستمر في تطوير الكفاءات والتحول الرقمي قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات المستقبلية، ويجعل الإمارات بيئة جاذبة للمواهب والأعمال على المدى الطويل. كما أن قدرة المؤسسات في الإمارات على التكيف مع التغيرات السريعة مع الحفاظ على الاستقرار والمعنويات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"