عادي
ملحمة استاد هزاع ستسجل في تاريخ دوري الإمارات

العين يحتفل بدرع الخامسة عشرة وينتظر المراسم الرسمية

23:19 مساء
قراءة 5 دقائق
جمهور كبير في استاد هزاع

تستحق قمة العاشر من إبريل 2026، أن تدخل في سجلات تاريخ دوري أدنوك للمحترفين، وأن تسجل كواحدة من أروع الملاحم التي عرفها دورينا في العقدين الماضيين.
كانت قمة العين مع شباب الأهلي هي «أم المباريات» قولاً وفعلاً، وما شهدته من أحداث ومتعة كروية طوال 100 دقيقة يستحق أن يحفظ في الذاكرة، وأن يكون المرجع لتقييم دورينا.
قطع العين خطوة كبيرة نحو بلوغ الدرع الخامسة عشرة في تاريخه، بعد الفوز المجنون على شباب الأهلي 3-2، لينجح «الزعيم» في توسيع الفارق بينه وبين المنافس الأحمر إلى 4 نقاط، قبل 4 جولات من ختام الموسم.
وكان المشهد بعد نهاية القمة معبراً، لاعبو العين في وسط الملعب يشكلون دائرة ويعيدون احتفالاتهم الشهيرة عند التتويج، وكأنهم يريدون إرسال إشارة أن التتويج بالدرع مسألة وقت.
وبات الفريق البنفسجي يحتاج إلى 8 نقاط من أصل 12 نقطة باقية حتى يتوج باللقب، وحتى يعيد الدرع من جديد إلى دار الزين، وذلك بعيداً عن كل الحسابات التي سيخرج بها حامل اللقب الحالي شباب الأهلي من حصاد في القادم من الجولات.

مكاسب وأرقام


وخرج العين بمكاسب وأرقام تاريخية بعدما أصبح «الزعيم» لقائمة الفرق صاحبة السجل الأفضل دون خسارة، بالوصول إلى المباراة 29، ليكون الأول على مستوى المحترفين الذي يحقق هذا الإنجاز، بعدما فك الشراكة مع الجزيرة صاحب 28 مباراة من دون خسارة.
ونجح الزعيم، في بلوغ أول 22 جولة من موسم واحد دون خسارة، وهي المرة الأولى التي يصل بها الزعيم إلى تلك السلسلة.


أما فنياً، فقد جاء سيناريو المباراة «مجنوناً» بكل التفاصيل، بعدما سيطر الحذر على المجريات، والخوف من استقبال الهدف الأول، على الرغم من المحاولات التي قام بها الفريقان دون أن تصنع الكثير من الخطر على المرميين، على الرغم من سيطرة شباب الأهلي الأفضل نسبياً، مع محاولات أكثر خطورة للعين، حتى جاء السيناريو الأول بتسجيل المدافع الدولي المصري رامي ربيعة هدفاً بـ«الكعب» قبل نهاية الشوط الأول، ليفتح كل أبواب القمة نحو الشوط الثاني الرائع.
وحتى تكتمل روعة المشهد، لم يمهل شباب الأهلي أصحاب الأرض سوى 47 ثانية من بداية الشوط الثاني، حتى سجل يوري سيزار هدف التعادل، لتدخل المباراة منعطفاً جديداً، لكن التعادل لم يستمر سوى 10 دقائق، حتى ظهر «قاهر الجاذبية» لابا كودجو ليسجل هدف التقدم من الوضع «طائراً»، ليعيد التقدم إلى الزعيم بعد 10 دقائق على بداية الشوط الثاني.
10 دقائق جديدة، احتاج لها الضيف الأحمر، حتى يزور شباك خالد عيسى مرة ثانية، بتسديدة من ضربة حرة مباشرة نفذها يوري سيزار ببراعة لمست السد الدفاعي، وخدعت الحارس الدولي خالد عيسى لتعلن هدف التعادل، وسط فرحة حمراء لا توصف.
وأصبح سيزار ثاني لاعب من الفرسان يسجل هدفاً من ضربة حرة مباشرة في مرمى العين بعد المصري حسني عبد ربه (2008)، وخامس لاعب من الفرسان يسجل ثنائية في شباك الزعيم بعد حسني عبد ربه (2008)، وباري (2009)، والبرازيلي غرافيتي (2014)، والبرازيلي كارلوس أدواردو (2021).

البديل الرائع


بعد هدف سيزار، دخلت المباراة المنعطف الكبير، فرض الضيف الأحمر التفوق والسيطرة، وعانى الزعيم من أجل بناء الهجمات، أو حتى الخروج من منطقته، لكن خالد عيسى أبى إلا أن يبرهن مرة جديدة أنه كلمة السر في أي لقب عيناوي، فتعملق وأبدع وأبهر بثلاث تصديات على التوالي، كانت الأولى من تسديدة يوري سيزار من ضربة حرة مباشرة، لمست المدافع وبدلت اتجاهها، لكن ردة فعل «جبل حفيت» كانت استثنائية، ليحولها إلى ركنية.


عاد بعدها بثوان ليبعد رأسية سردار الخادعة، وتسديدة بالا الماكرة، لينال تصفيق وإعجاب كل الجماهير.
ولأن الجنون الكروي لا يكتمل إلا بهدف قاتل، فقد نجح العين في استغلال هجمة مرتدة سريعة، لينجح على أثرها البديل السوبر الحسين رحيمي في تحويلها إلى الشباك بعد لمسة من داخل المربع، ركض الواعد سعيداً خلع القميص بالهدف، لكن الحصاد كانت بطاقة صفراء، وهدف ملغى بقرار من تقنية (الفار).
تحول الفرح البنفسجي، إلى سعادة حمراء، حتى بدا وكأن اللقاء لن يحسم لصالح طرف واحد، لكن ما لم يكن في الحسبان، أن يتكرر الخطأ الدفاعي من قبل الضيوف، وأن يكون الحسين رحيمي نفسه هو بطل المشهد الكبير، حين استلم الكرة من الجانب الأيسر، ليتلاعب بعناصر الدفاع الواحد تلو الآخر، قبل أن يصل مشارف المربع ليجد نفسه أمام فرصة العمر، فسدد كرة ولا أروع سكنت شباك حمد المقبالي، وفجرت صرخة فرحة الجماهير، التي اهتزت معها أركان الملعب وكأنها زلزال من الفرح بدرجة 7 ريختير.
ونجح الحسين رحيمي في أن يكون أول لاعب مغربي يسجل هدفاً في القمة الكبيرة، وتحقيق ما عجز عنه شقيقه الأكبر سفيان خلال 9 مباريات واجه بها الفرسان.

ثالث خسارة


ذاق شباب الأهلي الخسارة الثالثة في حقبة المدير الفني البرتغالي باولو سوزا بعد 48 مباراة قاد بها الفرسان، وهي الخسارة الثانية خارج الديار، بعدما كانت الخسارة الأولى قد مني بها في الثالث من مايو/أيار 2025 أمام الوصل.

إيفيتش: لم نحقق شيئاً


رأى الصربي فلاديمير إيفيتش المدير الفني لفريق العين أن «الزعيم» على الطريق نحو التتويج باللقب، لكن حتى الآن لم يحقق أي كأس أو يرفع أي لقب.
وجاء كلام المدير الفني الذي احتفلت به الجماهير برفع «تيفو» خاص به بعدما جدد عقده مع النادي لموسمين جديدين، «رسالة تحذير» للاعبين، بأن ما تحقق حتى الآن يعتبر إيجابياً، لكنه ليس كافياً لضمان الفوز بالألقاب، إلا بعد تجاوز المراحل الصعبة القادمة.
واعتبر المدير الفني الصربي أن العين قاتل من أجل كل لعبة ومن أجل كل كرة، حتى يخرج فائزاً على حساب شباب الأهلي.
وتابع: «أنا سعيد بالروح التي خاض بها الفريق المباراة، واجهنا بعض الفترات الصعبة، وتعرضنا لضغوط خلال فترات من المباراة لكن خرجنا منها بنجاح».
ومضى يقول: قطعنا خطوة إيجابية، لكن لا يزال هناك 4 خطوات أساسية وحاسمة من أجل التتويج، الآن علينا أن نستريح قليلاً، وأن نعود للعمل وبقوة من أجل الجولات الأربع الأخيرة حتى نحقق الهدف المنشود.
واختار المدير الفني الصربي التوقيت الأمثل لتوجيه الرسائل قائلاً: «فزنا على شباب الأهلي ذهاباً وإياباً، وفي المباراتين حصلت بعض القرارات التحكيمية التي لا أعرف كيف يمكن تبريرها، لقد تم إلغاء هدف واضح لنا في كلا المباراتين، لا أريد الدخول في دوامة الحديث عن كل ما حدث سابقاً، نحن نريد حكماً عادلاً فقط».

باولو سوزا: لن نستسلم


ورأى البرتغالي باولو سوزا المدير الفني لفريق شباب الأهلي أن الصراع على اللقب لم يحسم بعد على الرغم من الخسارة والتأخر بفارق 4 نقاط عن العين.
وقال المدرب: لا يزال هناك 12 نقطة في الملعب، ويجب أن نقاتل ونحاول حتى الرمق الأخير، هناك دائماً فرص يمكن أن تبدل المشهد، وتغيير الأمور، وما علينا سوى تجاوز الخسارة أمام العين، والبحث عن الانتصارات من جديد.
ووجه المدير الفني الفائز بدرع الموسم الماضي مع الفرسان التهنئة لكرة الإمارات على المستوى والصورة التي قدمها العين وشباب الأهلي، وقال: كانت مباراة على قدر الحدث، أبارك للفريقين والناديين على هذه المباراة، وأبارك لحكم المباراة، وأبارك للجماهير التي منحت المباراة لوناً رائعاً.
وعن المباراة قال: خسرنا بتفاصيل صغيرة، لقد سنحت لنا فرص كبيرة بعد التعادل 2-2، حيث تألق وأبدع الحارس خالد عيسى في التعامل مع فرص كان يجب أن لا تضيع من لاعبينا، ومن ثم سجل العين هدفاً ألغي بداعي التسلل، ليعود سريعاً ويسجل هدفاً آخر بعد أخطاء ارتكبت من لاعبينا، واستفاد منها العين بالشكل الأمثل.
وأشاد باولو سوزا بقدرات فريق العين وما يمتلك من ميزات فنية. وختم: «الدوري لم يحسم حسابياً، والعين أصبح يمتلك أفضلية، لكن يجب علينا مواصلة العمل والمثابرة والتطور».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"