نصره البوعينين: التفاعل المجتمعي أساس تنطلق منه جميع أعمالنا
يُوسّع متحف زايد الوطني نطاق حضوره خارج جدرانه من خلال برنامج تواصل مجتمعي بعنوان «من المتحف إلى المجتمع: حوار ثقافي حي بين إمارات الدولة»، في مبادرة تنقل صالات العرض والمقتنيات والسرديات إلى مختلف أنحاء الدولة، وتعزز التفاعل المباشر مع المجتمعات.
ومن خلال سلسلة من الجلسات الحوارية، يربط البرنامج الجمهور بمجموعة من الخبراء في المجال الثقافي، مسلطاً الضوء على التجارب الإنسانية والمعارف المجتمعية والاكتشافات التي أسهمت في تشكيل التاريخ الوطني وإثراء صالات العرض ومقتنيات المتحف. كما يطرح البرنامج الاكتشافات الأثرية للنقاش العام بصفتها جزءاً من السردية الوطنية، ليستكشفها الجمهور إلى جانب التجارب الإنسانية والبحوث العلمية والتفسيرات القيّمية لتشكل معاً مجموعة من العناصر المترابطة التي تعكس تاريخ دولة الإمارات وتضاريسها الطبيعية وعمقها الثقافي.
وقالت نصره البوعينين، مدير إدارة التعليم والمشاركة المجتمعية في متحف زايد الوطني: «يمثل برنامج «من المتحف إلى المجتمع» امتداداً لكل ما نؤمن به في متحف زايد الوطني، فسردية المتحف لا تكتمل دون الناس. وهدفنا ليس التلقين، بل إثارة التساؤل والدعوة إلى الحوار، وجمع الاكتشافات الأثرية والتجارب الإنسانية والمعارف الثقافية ضمن سياق واحد. فكل مجتمع نزوره يحمل جزءاً من هذه السردية الوطنية، ويؤكد هذا البرنامج التزامنا بضمان رؤية كل فرد لنفسه ضمن تلك السردية. إن التفاعل المجتمعي ليس خياراً، بل هو الأساس الذي تنطلق منه جميع أعمالنا»
انطلق البرنامج في إمارة دبي من خلال أولى جلساته في متحف الشندغة، التابع لهيئة الثقافة والفنون بتاريخ 9 إبريل، حيث جمع الجمهور لاستكشاف التراث البحري لدولة الإمارات وتقاليد المجتمعات الساحلية، من خلال جلسات حوارية وعروض أداء تقليدية.
ويعود البرنامج إلى دبي يوم 19 إبريل الجاري في السركال أفنيو، من خلال جلسات تتناول دور الفن والرموز والثقافة المادية في تشكيل الهوية في المنطقة، إلى جانب ورش عمل تفاعلية تستهدف مختلف الفئات العمرية. وبعد ذلك، ينتقل البرنامج إلى مجلس أمين الشرفاء في عجمان يوم 29 إبريل، ثم إلى متحف العين في 18 مايو، وبيت الحكمة في الشارقة يوم 21 مايو، على أن يواصل رحلته في باقي إمارات الدولة حتى يونيو المقبل.