كشفت دراسة علمية عن أن «البصمات الميكروبية» للبكتيريا الموجودة في أمعاء الإنسان يمكنها التنبؤ باحتمالية عودة سرطان الجلد بعد الجراحة والعلاج المناعي بدقة تصل إلى 94%، ما يفتح آفاقاً جديدة لتخصيص العلاج الطبي وتحسين نسب الشفاء.
وأجرى باحثون من جامعة نيويورك، ومركز «بيرلموتر» بأمريكا للسرطان، تحليلاً لعينات من 674 مريضاً حول العالم، حيث توصلوا إلى أن مستويات مجموعات بكتيرية رئيسية في الأمعاء مثل «Eubacterium وFirmicutes» تعمل كعلامات حيوية تنذر بخطر تكرار الإصابة.
وأوضح الدكتور جي يونغ آهن، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه البكتيريا تؤدي دوراً محورياً في تدريب الجهاز المناعي على تمييز الخلايا السرطانية ومهاجمتها، كما أنها تؤثر في مصادر الطاقة التي تحتاجه إليها الخلايا السرطانية للنمو.
وأوضح الدكتور جي يونغ آهن، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه البكتيريا تؤدي دوراً محورياً في تدريب الجهاز المناعي على تمييز الخلايا السرطانية ومهاجمتها، كما أنها تؤثر في مصادر الطاقة التي تحتاجه إليها الخلايا السرطانية للنمو.
فقد واجه الباحثون تحدياً تاريخياً يتمثل في اختلاف أنواع بكتيريا الأمعاء من منطقة جغرافية إلى أخرى، ما جعل الدراسات السابقة تواجه صعوبات في تعميم النتائج. لكن الدراسة الجديدة نجحت في تجاوز هذا العائق عبر ابتكار «طريقة مطابقة» جديدة؛ إذ صنف الباحثون المرضى بناء على التشابه العام في ميكروبيوم أمعائهم بدلاً من الاكتفاء بمكان إقامتهم، ما سمح بإنشاء قاعدة بيانات عالمية دقيقة قادرة على التنبؤ بمخاطر عودة المرض لمختلف المجموعات السكانية.
وأكدت النتائج أن الميكروبيوم المعوي يظل مستقراً بشكل ملحوظ طوال فترة العلاج المناعي التي تستمر لعام كامل، ما يعني أن فحص الميكروبيوم قبل بدء العلاج يمكن أن يوفر للمرضى تشخيصاً موثوقاً يوجه الأطباء لاختيار البروتوكول العلاجي الأنسب.
ويتطلع الفريق البحثي حالياً إلى توسيع نطاق هذا النهج ليشمل أنواعاً أخرى من السرطان، مع العمل على بناء قواعد بيانات عالمية متنوعة تتيح للأطباء في المستقبل تحليل الميكروبيوم الخاص بكل مريض ومقارنته بالبيانات المرجعية لتقديم تنبؤات دقيقة، وهو ما قد يُحدث ثورة في كيفية تخطيط رحلة علاج مرضى السرطان منذ اللحظة الأولى.
ويتطلع الفريق البحثي حالياً إلى توسيع نطاق هذا النهج ليشمل أنواعاً أخرى من السرطان، مع العمل على بناء قواعد بيانات عالمية متنوعة تتيح للأطباء في المستقبل تحليل الميكروبيوم الخاص بكل مريض ومقارنته بالبيانات المرجعية لتقديم تنبؤات دقيقة، وهو ما قد يُحدث ثورة في كيفية تخطيط رحلة علاج مرضى السرطان منذ اللحظة الأولى.