تقمّص الروماني كريستيان كيفو ملامح المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني السابق لإنتر ميلان، وآخر من قاده إلى الثلاثية التاريخية، بعدما احتفل بجنون مع لاعبيه عقب تحقيق «ريمونتادا» مثيرة على حساب كومو، ليُقرّب الفريق من حلم الثنائية المحلية.
وقاد المدافع السابق فريقه إلى التأهل لنهائي كأس إيطاليا عقب الفوز بنتيجة (3-2)، ليضرب موعداً مع الفائز من مواجهة نصف النهائي الثانية بين لاتسيو وأتلانتا، بحثاً عن اللقب الـ16 في تاريخ النادي.
العودة القوية والروح القتالية والاحتفالات الصاخبة دفعت المراسلين لتشبيه كيفو بمورينيو، لكنه علّق قائلاً: «إنتر يعود دائماً من بعيد، ويمكننا الحلم بلقبين. هل أنا مثل مورينيو؟ أنتم تقولون ذلك لأنكم تحبون الألقاب، لكنني فقط كريستيان، وأحاول ردّ الجميل لمن وضع ثقته بي».
وأضاف: «جماهير إنتر ميلان تعشق الجنون ولا تتحمل الملل، وأنا مثلهم. هناك رغبة كبيرة في مواصلة القتال حتى النهاية في البطولتين المتبقيتين. دفاع كومو هو الأفضل في الدوري الإيطالي، ومع ذلك نجحنا في هز شباكه. فقط إنتر قادر على العودة مرتين أمام نفس الفريق خلال 10 أيام».
من جانبه، قال الإسباني سيسك فابريغاس: «كيفو لن يعترف بذلك، لكن مع جودة اللاعبين الذين يمتلكهم، يمكنه دائماً الاقتراب من الفوز. لا أشعر بالغضب من النتيجة رغم خيبة الأمل، لكنني كنت غاضباً بعد الخسارة أمام ساسولو».
وتابع: «ما قدمه الفريق كان مميزاً. أتذكر كيف كنا قبل عامين، لم تكن لدينا ملاعب تدريب مناسبة ولا حتى مطعم. الآن الوضع مختلف تماماً. نواجه فريقاً اعتاد لاعبوه اللعب معاً لسنوات وفاز بلقب الدوري، وأنا أتعلم من كل تجربة، سواء فزت أو خسرت. يورغن كلوب خسر عدة نهائيات قبل أن يحقق الألقاب، ومع ذلك يُعد من أفضل المدربين».
على صعيد آخر، يخطط ملاك إنتر الأمريكيون لتمديد عقد كيفو لمدة عامين، مع مضاعفة راتبه من 2.5 مليون يورو إلى 5 ملايين سنوياً، في ظل قناعة داخل النادي بأنه يسير في الطريق الصحيح، خاصة أن تاريخ إنتر الممتد لأكثر من 118 عاماً شهد تتويج خمسة مدربين فقط بلقب الدوري من موسمهم الأول.
ويتصدر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي حامل اللقب، قائمة أعلى المدربين أجراً بنحو 9 ملايين يورو سنوياً، فيما سيقترب راتب كيفو من كل من ماسيميليانو أليغري وجيان بييرو غاسبيريني، اللذين يتقاضيان نحو 5.5 مليون يورو.
وتعتمد فلسفة كيفو التدريبية على الثقة والاهتمام بالجوانب النفسية للاعبين، حيث يحرص على تعزيز مفهوم القوة والهيمنة داخل الفريق، ولا يقتصر حديثه في غرفة الملابس على كرة القدم، بل يتطرق إلى رياضات أخرى مثل كرة السلة وأساطيرها. كما يُعرف بشغفه بقراءة كتب علم النفس، خاصة لمؤلفين أمريكيين، واعتماده أسلوباً مختصراً ومباشراً في توجيه لاعبيه بين الشوطين، ما عزز القناعة داخل النادي بقدراته الفنية والإدارية.
كيفو يصافح فابريغاس