كشف باحثون في جامعة تكساس الأمريكية أن التوسع المرتقب في استخدام المركبات ذاتية القيادة قد يؤدي إلى تفاقم الازدحام المروري وزيادة وقت الرحلات، بدلاً من حل أزمات النقل كما هو مأمول، ما لم يتم وضع سياسات استباقية دقيقة.
وأوضح أستاذا الهندسة المدنية، ستيفن ماتينجلي وفرح ناز، في دراسة حديثة، أن الاعتماد الواسع لهذه المركبات سيزيد من "عدد الأميال المقطوعة بالمركبات" بنسبة تقارب 6%، نتيجة لتغير سلوكيات السفر وعمليات التشغيل المستقلة.
وأشار الباحثان إلى أن هذه التقنية ستعيد تشكيل أنماط التنقل بشكل جذري، حيث ستشجع الأفراد على السكن في مناطق أبعد عن مقار أعمالهم، مما يضيف ضغوطاً جديدة على شبكات الطرق. كما حذرا من تزايد الرحلات التي تقطعها المركبات وهي فارغة للبحث عن ركاب أو مواقف، مما سيضاعف من الضغط على البنية التحتية الحضرية.
وشدد الدكتور ماتينجلي على ضرورة التحرك العاجل لسن تشريعات تنظم هذا القطاع قبل أن تفرض قوى السوق واقعاً يصعب التكيف معه.
وأكدت الدكتورة فرح ناز أن نجاح هذه التقنية يعتمد على تكاملها مع وسائل النقل العام لا منافستها، مشيرة إلى أن "المركبات ذاتية القيادة ليست جيدة أو سيئة بطبيعتها، بل تعتمد آثارها بشكل أساسي على كيفية إدارتها ونشرها".
وخلصت الدراسة إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين الهيئات العامة والشركات الخاصة لضمان تصميم شوارع أكثر أماناً، وضمان أن تظل هذه المركبات وسيلة مكملة لأنظمة النقل الأكثر كفاءة، بدلاً من أن تصبح سبباً إضافياً للاختناقات المرورية.