الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أزمة تسويق الكتاب

24 أبريل 2026 00:06 صباحًا | آخر تحديث: 24 أبريل 00:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
يواجه تسويق الكتب الأدبية في العالم تحديات كبيرة نتيجة المنافسة الشديدة، حيث تنشر آلاف العناوين الجديدة يومياً، وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف ظهور هذه الكتب، وصعوبة وصولها للقراء، باستثناء ما يتسنى لجمهور قليل يصل إليها وإذا ما أضفنا إلى ذلك ارتفاع تكاليف تحقيق عائد استثمار إيجابي من الإعلانات التي ترافق ترويج هذه الكتب، وأيضاً الصراع من أجل التميز في سوق تهيمن عليه دور النشر الكبرى، فإننا أمام مشكلة تستحق أن تناقش، حول صعوبة الحصول على كافة العناوين الأدبية الجديدة إلى الجمهور، يرافق ذلك صعوبة أخرى تتجلى في تحديد الجمهور المستهدف، وصعوبة تصنيف الأدب ضمن فئات أدبية محددة (مثل الرومانسية، والإثارة)، وهذا كله يؤدي إلى ضعف مبيعات الكتاب لجمهور أوسع.
انخفاض عوائد الاستثمار، وارتفاع تكاليف النشر والترويج هي مشكلة أخرى تضيف أعباء إلى معدلات العائدات المنخفضة للكتب، وهناك وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت بدورها وسائل غير موثوقة حال الاعتماد عليها في تحقيق نتائج ملموسة في مبيعات المؤلفين الجدد. في المحصلة، فإن المنتج الإبداعي على عكس المنتجات الاستهلاكية الأخرى، لا يشكل علامة تجارية ناجحة مقارنة مع أي منتج استهلاكي آخر.
الكتاب في العالم اليوم، باستثناء بعض العناوين المنسوبة لأسماء لامعة، يحل في مراتب دنيا في سوق المبيعات، خاصة مع وجود (جمهور مشتت) يصعب حصره في مكان واحد، كما هو الحال مع جمهور الأدب. ومن أجل حل هذه المشكلة، ينصح الخبراء بعدم التركيز على وسائل التواصل الاجتماعي لتسويق الكتب، وضرورة حث المؤلفين على بناء استراتيجيات تسويقية طويلة الأمد، كما ينصحون بالتركيز على تجويد المنتج الأدبي شكلاً ومضموناً، وعدم تضييع الوقت في عرضه من خلال منصات وسائل التواصل.
ريبيكا سترونغ وهو اسم مستعار لكاتبة وفنانة تعيش في مدريد، سبق ونشرت روايتها الأولى: «من هو السيد بلوتين؟»، تقول: «وصفت مراجعة حديثة على أمازون روايتي الأولى»، «من هو السيد بلوتين؟»، بأنها «كافكاوية»، وبطبيعة الحال، شعرت بسعادة غامرة لمقارنة كتابي بعمل أدبي كلاسيكي عالمي. ثم اطلعت على ترتيب كتابي على أمازون، وكذلك ترتيب طبعات مختلفة من أعمال كافكا. لم تكن مبيعات كتابي على أمازون قريبة حتى من مبيعات «كافكا» وتضيف: «لم أتوقع ذلك بالطبع. لكن هذا جعلني أفكر أنه على الرغم من أن التحول أحدث تغييراً جذرياً في شخصية فيكا، بطلة روايتي، فإنه لم يسهم في زيادة مبيعاتي».
وبعد، هل يمنح (الترويج) للكتاب الأدبي من خلال منصات النشر الجديدة قيمة مضافة؟ وهل يزيد من ظهوره، ويجذب قراء محتملين، ويحول المتصفحين إلى مشترين حقيقيين؟ أسئلة ملحة تحتاج إلى إجابات.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه