الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأزمة الإماراتية الإيرانية

28 أبريل 2026 01:05 صباحًا | آخر تحديث: 28 أبريل 01:06 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
قبل نحو عشرين سنة، وعبر مقابلة أجرتها معه الأسبوعية الإيرانية (صبح آزادي)، قال صادق زيبا، عقد المفكر الإيراني الإصلاحي بجامعة طهران، مقارنة بين الموقفين الحكومي والشعبي الإيرانيين تجاه دولة الإمارات، حيث قال: «نعم الشعب كالحكومة أيضاً بل أكثر تطرفاً وسخافة منها، فقبل عامين عندما عبرّت الإمارات عن موقفها من الجزر الثلاث ومن تسمية الخليج الفارسي احتشد على إثر ذلك عدد من الناس أمام سفارة الإمارات، وكافة الشعارات التي كانوا يطلقونها لم تكن سياسية بل كانت استعلائية، فجاءوا بكعكة واضعين عليها 35 شمعة (ترمز إلى مرور 35 عاماً على وحدة الإمارات)، مقارنين ذلك بـ2500 عام من تاريخ إيران».
نستشهد بحديث المفكر الإيراني الإصلاحي البارز صادق زيبا، للوقوف على ثلاث محطات تدل على (الأزمة الإماراتية الإيرانية)، وفي كل محطة من المحطات الثلاث، تبدو إيران الطرف المعتدي الجائر، والإمارات الطرف المستهدف من كل الاعتداءات والتخريبات والانتهاكات.
ففي فجر يوم الخميس 30 نوفمبر 1971، وقبل يومين من إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، انقضت إيران على الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى)، لتكون في قبضتها محتلة إياها منذ ذلك التاريخ الذي شهد معركة غير متكافئة بين مركز شرطة طنب الكبرى برئاسة الشهيد سالم سهيل الدهماني، ورفاقه الخمسة (حنتوش، حسن علي محمد، محمد عبدالله عبيد، محمد علي صالح، علي محسن محمد)، والحشد العسكري الإيراني بمدمراته العسكرية وطائراته الحربية.
وفي 28 فبراير 2026، بدأت الهجمات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات في منشآتها الحيوية، واقتصادها، وزعزعة أمنها وسلامة شعبها وساكنيها من كل بقاع العالم،
وفي 20 من شهر مارس الماضي، أعلن جهاز أمن الدولة عن تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران والقبض على عناصرها، تعمل داخل أراضي الدولة تحت غطاء تجاري وهمي، وتسعى لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تهدد الاستقرار المالي للبلاد.
وفي 20 من شهر إبريل الجاري، أعلن جهاز أمن الدولة اليقظ النشط عن تفكيك تنظيم إرهابي مدعوم من إيران وإلقاء القبض على جميع عناصره، إذ حاول التنظيم استغلال الأوضاع الراهنة لتنفيذ أعمال إرهابية تهدد الوحدة الوطنية الإماراتية، والسلم العام، وزعزعة الاستقرار.
ذلك غيض من فيض إيراني مقيت، تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تجب أن تعيد حساباتها في تعاملها القادم مع جارتها اللدود – إيران، وأن تتسلح بكل ما أوتيت من قوة في مختلف المجالات للتصدي لكل عدو.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه