في ظل المنافسة المتواصلة للأندية، وبراعتها في العودة بكل موسم، وتقديم الإضافة المميزة لتحقيق الأهداف المرجوة، تتباين الجدارة والقدرة والكفاءة، منها ما يقدم انطلاقة قوية وعودة مذهلة للغاية، بما يمكن تسميته متعة الانتصار بعد الانحسار بعطاء وروح قتالية وإبهار وسلسلة متواصلة بلا هزيمة، قد تتساقط معها الأرقام القياسية، ومنها ما لا يزال في دوّامة التراجع والبحث المستمر، عن الاستقرار الفني والإداري، وهنا يكمن الفارق في الرغبة والإرادة، الكل يريد أن ينجح لكنّ القليل من هو على استعداد لفعل ما يحتاج إلى ذلك النجاح.
تحضر الإثارة والندية والمتعة في نهائي كأس «أديب»، ما بين طموح المنافسة على القمة للتتويج باللقب، وحسابات الخصوصية التاريخية والتنافس المحموم بين العين والوحدة، وللاهتمام الجماهيري الكبير بالمباراة ولتأثيرها المعنوي ما قبل وبعد القمة، ولقيمة الفوز على أكبر غريم تقليدي للفريقين في الدولة.
إنها مباراة لا تعترف بترتيب الفريقين وبمستوياتهما، مما يضاعف من حماس ورغبة اللاعبين، وغالباً ما يشهد اللقاء أحداثاً مثيرة وجهداً مضاعفاً، وتركيزاً عالياً من كل فريق لإثبات تفوقه وأفضليته.
بطبيعة الحال تحمل المباراة أهدافاً متباينة في طياتها، فأصحاب السعادة يتطلعون لتعويض الجماهير بعد سنوات من الإخفاق والابتعاد عن منصات التتويج؛ حيث غابت عن خزائنه الألقاب والبطولات، محققاً آخر بطولة له في كأس الرابطة موسم 2017- 2018، نتيجة عدم الاستقرار الفني المزمن في السنوات الأخيرة، مع تعيين وإقالة عدد كبير من المدربين، وهذا أدى إلى تراجع مستوى ونتائج الفريق، وهو يسعى خلال هذه الفترة المتبقية من الموسم للتعويض بنهائي كأس أديب، والحصول عبر الدوري على مقعد مؤهل للمشاركة الآسيوية.
أما الزعيم العيناوي، فيطمح إلى ما هو أبعد من ذلك، بتعويض جماهيره عن موسم فات بلا بطولات، حيث يقدم مستويات استثنائية، ويقف على أعتاب تحقيق ثلاثية محلية تاريخية، وهو يتصدر المشهد الكروي الإماراتي حالياً، في طريق مفتوح بفارق مريح للفوز بدرع الدوري، ويخوض نهائيين محليين كبيرين، قد يستطيع الظفر بهما خلال شهر مايو، حيث يجد عبر الاستقرار الفني ملاذاً لمواصلة تقديم العروض المثالية، والتوازن ما بين الخبرة الدولية والمهارات الفردية، تحت قيادة فلاديمير إيفيتش، الذي تم التجديد له مؤخراً لمدة موسمين إضافيين.
