الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

واشنطن تستبعد استئناف الحرب.. وتستكمل «مشروع الحرية»

6 مايو 2026 01:46 صباحًا | آخر تحديث: 6 مايو 01:47 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب وعدد من المسؤولين، بحضور أطفال، خلال حفل توقيع مذكرة تفاهم في البيت الأبيض (رويترز)
ترامب وعدد من المسؤولين، بحضور أطفال، خلال حفل توقيع مذكرة تفاهم في البيت الأبيض (رويترز)
icon الخلاصة icon
ترامب يتوقع استمرار الصراع أسبوعين-3 ويأمل انهيار إيران؛ واشنطن تواصل «مشروع الحرية» وتحذر من استهداف الشحن؛ تقدم بمفاوضات بوساطة باكستان
واصلت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، وقالت إنها لا تسعى إلى مواجهة مع إيران، لكنها حذرت من أن أيّ استهداف لسفن الشحن سيواجه بردّ مدمّر، وسط تبادل للاتهامات بشأن استهداف سفن وزوارق، بالتوازي مع تواصل الحراك الدبلوماسي لاحتواء الصراع، وأكدت باكستان أن هناك تقدماً ملحوظاً في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وفي اليوم الثاني من عملية «مشروع الحرية»، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران لم تعد تمتلك قدرات جوية أو بحرية تُذكر، معتبراً أن تلك القدرات «تم تدميرها بالكامل». وأضاف ترامب، في تصريحات بالبيت الأبيض، أن ما يجري حالياً هو «مناوشة عسكرية صغيرة»، مؤكداً أن إيران «لا تملك أيّ فرصة، ولم تكن تملكها أصلاً» للمواجهة. وفي لهجة تصعيدية، وصف ترامب النظام الإيراني بأنه «يتكون من أشخاص مرضى نفسياً»، مشدداً على أن الولايات المتحدة «لن تسمح للمجانين بالحصول على سلاح نووي». وأكد ترامب أن بلاده «تُبلي بلاء حسناً في الملف الإيراني». كما عبّر ترامب عن أمله في انهيار النظام الإيراني لأنه يرغب في تحقيق النصر. ورأى ترامب أن انهيار النظام الإيراني «يحدث بالفعل الآن»، مشيراً إلى أن بلاده فرضت على إيران «عقوبات لم يشهد العالم مثيلاً لها من قبل».
وفي وقت سابق، صرّح ترامب، في مقابلة مع بودكاست برنامج «هيو هيويت»، بأن الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يستمر لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.
بدوره، قال وزير الحرب بيت هيغسيث، أمس الثلاثاء، إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال سارياً، وإن «الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً بالكامل»، مشدداً على أن بلاده «لا تبحث عن معركة» مع إيران، التي لم تعد تسيطر على مضيق هرمز.
وأضاف هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، أن القوات الأمريكية «لن تحتاج إلى دخول المجال الجوي أو المياه الإيرانية في إطار عملية فتح المضيق».
وقال هيغسيث إن «إيران ستواجه قوة نارية هائلة من الولايات المتحدة إذا هاجمت الشحن التجاري». ولفت هيغسيث إلى أن «هناك ممراً آمناً عبر مضيق هرمز، يمكن أن تتدفق من خلاله الشحنات التجارية».
وقال رئيس هيئة الأركان دان كين إن «جميع الهجمات الإيرانية كانت حتى الآن دون المستوى الذي يدفعنا لاستئناف العمليات القتالية الواسعة»، لافتاً إلى أن التحركات الحالية «محدودة حالياً». وقال إن «القوات الأمريكية لا تزال مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، إذا صدرت الأوامر بذلك». وتوقّع كين، خلال مؤتمر صحفي «عبور المزيد من السفن في الأيام المقبلة» عبر مضيق هرمز، معتبراً أن «السفن التجارية ستشعر بالقوة الأمريكية القتالية من حولها في البحر والسماء». ولفت كين إلى أن «22 ألفاً و500 بحار عالقون في الخليج، وغير قادرين على العبور». وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن بلاده تعمل على «تثبيت معادلة جديدة في مضيق هرمز»، بينما يؤدي وزير الخارجية عباس عراقجي زيارة إلى الصين يجري خلالها مباحثات بشأن تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن توجه طهران في المفاوضات مع واشنطن «يتمحور حالياً حول الأولوية القصوى وهي إنهاء الحرب»، مؤكداً أن المفاوضات تُجرى في أجواء من انعدام الثقة، والشك العميق تجاه الولايات المتحدة.
في الأثناء، شدّدت باكستان، التي تقوم بدور الوساطة، على أهمية التزام الولايات المتحدة وإيران باتفاق وقف إطلاق النار واحترامه، بما يفسح المجال أمام الجهود الدبلوماسية والحوار وصولاً إلى سلام دائم، واستقرار ثابت في المنطقة، مؤكدة ضرورة ضبط النفس عقب تجدد التوترات بين البلدين.
وقال محمد شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة إكس «إنه من الضروري أن يتم الحفاظ على وقف إطلاق النار واحترامه، من أجل السماح بمساحة دبلوماسية ضرورية للحوار، ما يؤدي إلى سلام واستقرار دائمين في المنطقة». كما أكد وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن المشاورات لا تزال مستمرة بهدف إنهاء الصراع بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى وجود تقدم ملحوظ في مسار المفاوضات. وشدّد دار على أنّ باكستان تكثف الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وبدء حوار بين الأطراف المعنية. 

logo اقرأ المزيد

الاكثر قراءه