تصاعدت حدة القتال الميداني في جنوب لبنان، أمس الثلاثاء، بالتزامن مع غارات إسرائيلية كثيفة على قرى وبلدات الجنوب، إلى جانب القصف المدفعي، وعمليات نسف المنازل والبنى التحتية، وسط مخاوف من أن تؤدي الخروقات المتواصلة إلى انهيار الهدنة، فيما يردّ «حزب الله» بإطلاق الصواريخ والمسيّرات، بينما جدد الجيش الإسرائيلي إنذارات الإخلاء لعدد من القرى الجنوبية، في حين أعلنت قوات «اليونيفيل» أنها ستواصل انتشارها في مواقعها، والعمل على مساعدة المجتمعات بجنوب لبنان، على الرغم من المخاطر والقيود.
وأغار الطيران الإسرائيلي على عشرات القرى والبلدات في الجنوب اللبناني، بينها بلدات جبشيت، وشوكين، ومجدلزون، وحبوش، وتبنين، وقعقعية الجسر، وزوطر الشرقية، وكفرا، والمنصوري، فيما استهدف القصف مدفعي بلدات الخيام، وميفدون، وحبوش، وعلي الطاهر، والنبطية الفوقا، وحاريص، وفرون، وأطراف بلدات حاروف وزبدين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في بعض المناطق الحدودية. كما أقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير عدد من المنازل في بلدة البياضة، في قضاء صور. كما أقدمت على نسف عدد من المنازل في بلدة عيناثا الحدودية. ووجّه الجيش الإسرائيلي «إنذاراً عاجلاً» إلى الأهالي في بلدتَي جبشيت وصريفا، في جنوب لبنان، بضرورة الإخلاء، تمهيداً للقصف. وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، أقرّ الجيش الإسرائيلي بقصف 500 منطقة في لبنان، أغلبها في الجنوب، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
ولاحقاً، اعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه تم إطلاق صاروخ اعتراضي قبل قليل نحو مسيرة في الجانب اللبناني من الحدود. ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أن «حزب الله» أطلق في وقت سابق مسيّرة سقطت قرب من قواتنا في جنوب لبنان، من دون وقوع إصابات
وفي المقابل، أعلن «حزب الله» استهداف تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي في بلدات البياضة، والقوزح، ودير سريان، ورشاف، بينها دبابات ميركافا، وجرافة عسكرية، وآلية نميرا، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة. وأعلن «حزب الله» أنه استهدف مروحية للجيش الإسرائيلي في أجواء بلدة البياضة بصاروخ أرض جو.
كما جدد الجيش الإسرائيلي إنذارات الإخلاء لبلدتي صريفا وجبشيت، في وقت تواصلت فيه الضربات المتبادلة وأضرار الغارات التي تسببت بدمار في عدد من المنازل، جنوبي البلاد.
من جهته، أعلن الجيش اللبناني عن إصابة ضابط وعسكري في صفوفه بغارة إسرائيلية استهدفت آليتهما العسكرية جنوب لبنان. وقال الجيش اللبناني في بيان مقتضب إن «ضابطاً وعسكرياً أصيبا بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي معاد في بلدة كفرا – بنت جبيل، أثناء تنقلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش».
إلى ذلك، أعلنت قوّة الأمم المتحدة المؤقّتة في لبنان، «اليونيفيل»، أنه «على الرغم من المخاطر والقيود على حرّيّة الحركة، يواصل عناصر القوة انتشارهم في مواقعهم، جنباً إلى جنب مع المجتمعات في جنوب لبنان»، مشيرة إلى أنه «خلال الأسبوع الماضي، وصلت المساعدات إلى العائلات النازحة جرّاء استمرار الأعمال العدائية، سواء داخل منطقة عملياتنا أو خارجها». ولفتت في بيان، إلى أنه «مع تزايد الاحتياجات، تتواصل الاستجابة على أكثر من صعيد، حيث تم تسليم مستلزمات طبية إلى فرق الاستجابة للطوارئ في صور، وتوزيع مساعدات غذائية على العائلات النازحة في صيدا. كما جرى تزويد مستشفيات في بيروت، بما يعزّز قدرتها على تقديم الرعاية».