حذر أطباء بريطانيون من أن بقايا منظفات الغسيل، خصوصاً الكبسولات عالية التركيز، تقف وراء حالات طفح جلدي متكرر لدى الأطفال والبالغين، في ظل صعوبة ملاحظة السبب من قبل كثير من الأسر.
وقالت د. سارة فيلافرانكو، طبيبة طوارئ وباحثة في العناية بالبشرة، إن أحد أكثر مسببات الإكزيما غير المشخصة لدى الأطفال والبالغين يعود إلى بقايا المنظفات العالقة في الملابس، لا سيما تلك الناتجة عن الكبسولات المركزة، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وأوضحت: «هذه المنتجات تترك خلفها مواد مهيجة مثل العطور والمواد الحافظة والمواد الخافضة للتوتر السطحي والمبيضات».
وأضافت: «يرصد أطباء الجلدية تزايد حالات الطفح الجلدي لدى الأطفال على امتداد مناطق احتكاك الملابس بالجسم، مثل الخصر والأكمام وخطوط العنق، وهي أنماط يجب أن تدفع الأسر إلى إعادة النظر في طرق الغسيل».
وتابعت: «تفشل الأغلفة القابلة للذوبان أحياناً في التحلل الكامل، خاصة مع الماء البارد أو الدورات القصيرة أو تحميل الغسالة فوق طاقتها، ما يؤدي إلى احتجاز المواد الكيميائية داخل الأقمشة».
وأكدت أن تراكم هذه البقايا وتلامسها المستمر مع الجلد، خاصة لدى الرضع ذوي البشرة الرقيقة، يسبب احمراراً وحكة والتهابات تتفاقم لدى المصابين بالإكزيما، التي تطال نحو 31 مليون شخص في أمريكا، على سبيل المثال.
وينصح الأطباء باستخدام منظفات خالية من العطور والأصباغ، وتقليل الكمية، وإضافة دورة شطف إضافية، مع مراقبة تحسن الأعراض خلال أسابيع، مؤكدين أن قراءة مكونات المنتجات تبقى خطوة حاسمة للوقاية.