كشف باحثون أمريكيون من معهد هيوستن ميثوديست للأبحاث في ولاية تكساس، أن عقار «كانديسارتان سيليكسيتيل» الذي يستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أظهر قدرة على القضاء على بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، المعروفة اختصاراً بـ«إم آر إس إيه»، وهي من أخطر البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وأكثرها انتشاراً.
أظهرت التجارب المخبرية والحيوانية أن العقار يعطل الغشاء الخلوي للبكتيريا، ما يؤدي إلى شلل وظائفها الحيوية ثم قتلها. ويستخدم الدواء بالفعل لعلاج ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب، كما يعد منخفض التكلفة ومتوافراً على نطاق واسع.
وقال د. إليفثيريوس ميلوكانيس، اختصاصي الأمراض المعدية بالمعهد، والباحث الرئيسي في الدراسة، إن العقار من أكثر العوامل المثيرة التي توصلنا إليها، وإن بكتيريا «إم آر إس إيه» من أكثر مسببات الأمراض المقاومة التي تواجه الأطباء.
وأوضح: «تتسبب هذه البكتيريا في التهابات جلدية ورئوية تصل إلى مجرى الدم، مع تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة خطرة ونحو 9 آلاف وفاة سنوياً في الولايات المتحدة، بحسب تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها».
اعتمد الباحثون في دراستهم على فحص 80 ألف مركب دوائي باستخدام ديدان مصابة بالبكتيريا، قبل أن يبرز «كانديسارتان سيليكسيتيل» كأحد أكثر المركبات فعالية.
وأظهرت تقنيات التصوير المتقدمة أن الدواء أحدث ثقوباً في غشاء البكتيريا، ما تسبب في تسرب محتويات الخلية وانهيارها.
كما رصد الفريق تحسناً ملحوظاً عند دمج العقار مع مضادات حيوية مثل «الجنتاميسين»، إذ حقق العلاج المشترك استجابة أقوى بجرعات أقل. وفي تجارب أجريت على الفئران، خفض الدواء الحمل البكتيري بشكل كبير.