أوقفت الاستخبارات اللبنانية عاملاً عراقياً انتحل صفة مسؤول أمني في سفارة بغداد في بيروت، بعدما تمكّن من نسج علاقات وعقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين رفيعي المستوى، بحسب ما أفاد الجيش ومصدر عسكري، الأحد، في حين أنه كان يعمل في أحد المقاهي.
وأورد الجيش اللبناني في بيان، أن مديرية المخابرات التابعة له أوقفت عراقياً «لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية».
وأظهر التحقيق الأولي أن الموقوف «استعان بمستندات مزورة»، بحسب البيان الذي أكد أنه تمّ ضبط «البزّة العسكرية التي كان يستخدمها».
عامل مقهى
من جهته، قال مصدر عسكري إن الموقوف متزوج من لبنانية ويقيم في البلاد منذ سنوات، وكان لدى توقيفه يعمل مساعداً لمالك مقهى شعبي في ضاحية بيروت الجنوبية؛ حيث كان بدأ العمل في خدمة ركن السيارات.
إلا أنه «تمكّن من التقرب من مسؤول استخبارات في بيروت وقدّم نفسه كضابط عراقي في فرع مكافحة الإرهاب وملحق أمني بالسفارة العراقية في بيروت»، بحسب المصدر.
وأشار إلى أن المسؤول الأمني ساعد العراقي «على التواصل مع مسؤولين أمنيين وعسكريين واللقاء بهم، ما مكّنه من خلق حيثية» في لبنان.
وبحسب التحقيق الأولي مع الموقوف ومع ضباط التقوا به، لم يتبين بعد، وفق المصدر العسكري، «هدفه من انتحال صفة ضابط عراقي في لبنان».
وأكد مصدر قضائي أن الموقوف كان على صلة «بضباط في مخابرات الجيش اللبناني وبعض الأجهزة الأمنية، وقد وعد بعضهم بتأمين رحلات سياحة دينية على نفقة الدولة العراقية إلى كربلاء، ولم ينفذ أيّاً منها».
وأضاف أن «الموقوف كان يعقد لقاءات مع ضباط في أجهزة أمنية لبنانية داخل مطاعم وأماكن عامة ومتنزهات، وكان يحظى بنفوذ لدى هؤلاء الضباط ويتصرف بحرية تامة».
وذكر المصدر العسكري أن الموقوف وعد «بتوفير مساعدات مالية من العراق»، لافتاً إلى أن «خطورة القضية تكمن في إقناعه ضباط استخبارات بشخصيته الوهمية في حين أنه عامل» في مقهى.