أسدلت إدارة شرطة سان فرانسيسكو الأمريكية الستار على قضية جنائية غامضة استمرت لأكثر من نصف قرن، بعد أن نجحت تقنيات الحمض النووي في تحديد هوية امرأة فُقدت عام 1973، ليتبين أنها توفيت في ولاية تكساس قبل 53 عاماً، وظلت مسجلة كجثة مجهولة الهوية طوال تلك العقود.
وجاء الانفراج في القضية في يوليو/تموز 2025، حين تواصلت سلطات مقاطعة هاريس بولاية تكساس مع محققي سان فرانسيسكو للاشتباه في تطابق مواصفات «جين دو» (امرأة مجهولة) توفيت في هيوستن عام 1976 مع السيدة المفقودة.
وتشير سجلات شرطة هيوستن إلى أنها توفيت في 30 سبتمبر 1976، متأثرة بجراح أصيبت بها بعد قفزها من شاحنة متحركة على الطريق السريع «كاتي». ووفقاً لشهادة سائق الشاحنة في ذلك الوقت، كانت شيريل لانيير قد طلبت توصيلة، وأظهرت سلوكاً مضطرباً محذرة من انفجار الشاحنة قبل أن تقفز منها فجأة، لتفارق الحياة في مستشفى محلي بهيوستن بعد يومين من الحادثة دون أن يتمكن أحد حينها من تحديد هويتها.
وعلى الرغم من إغلاق القضية رسمياً، لا يزال الغموض يكتنف بعض جوانبها، لا سيما تأخر تقديم أول بلاغ رسمي عن اختفائها حتى عام 2010، أي بعد مرور 37 عاماً على غيابها. وأعربت شرطة سان فرانسيسكو عن تعازيها لعائلتها وأصدقائها، مثمنة التعاون العابر للولايات بين أجهزة الشرطة في نيويورك وكارولينا الجنوبية وتكساس، والذي أثمر أخيراً عن كشف الحقيقة باستخدام التقنيات الجنائية الحديثة.