كشفت دراسة من فريق علماء الأنثروبولوجيا من عدة جامعات أمريكية، بالتعاون مع متحف «فيب أ. هيرست» للأنثروبولوجيا، عن وجود «بصمات هيكلية» لمرض الإسقربوط في بقايا بشرية تعود إلى أواخر العصر الهولوسيني بولاية كاليفورنيا الأمريكية، ما يسلط الضوء على معاناة خفية واجهها الرضع والأمهات الحوامل في تلك الحقبة (بين 500 قبل الميلاد و1834 ميلادي).
وأظهرت الدراسة، التي قادتها الدكتورة أليسون كاين وفريقها البحثي، أن نقص فيتامين «سي» طال بشكل أساسي الرضع في منطقة خليج سان فرانسيسكو والوادي الأوسط، رغم غنى البيئة المحلية المحيطة آنذاك بمصادر غذائية متنوعة.
واستخدم الباحثون الفحص المجهري والأشعة السينية لرصد علامات دقيقة مثل «خط فرانكل الأبيض» و«نتوءات بيلكان» بهياكل الرضع، وهي أدلة تشير إلى نزيف والتهاب في مناطق التقاء العظام والعضلات نتيجة نقص التغذية.
ووفقاً للنتائج المنشورة، وفرت عمليات دفن مزدوجة لأمهات وأطفال الرضع الدليل الأكثر وضوحاً على انتقال نقص التغذية من الأم إلى الجنين؛ حيث أظهر أحد الرضع (بعمر 40 أسبوعاً) علامات إصابة بالإسقربوط بدأت وهو لا يزال في الرحم، ما يرجح أن الأم كانت تعاني نقصاً حاداً في فيتامين «سي» خلال فترة الحمل، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطرة مثل النزيف والولادة المبكرة.
وعزت الدراسة أسباب هذا النقص في منطقة «غنية بالموارد» إلى عوامل ثقافية وموسمية، من بينها القيود الغذائية التي كانت تفرض على الحوامل (مثل تجنب الأسماك وبعض المأكولات البحرية الغنية بفيتامين سي)، بالإضافة إلى الاعتماد الشديد في فصل الشتاء على البذور والبلوط، وهي أغذية فقيرة بالفيتامينات الضرورية.
وأكدت الدكتورة أليسون كاين أن هذه النتائج تثبت أن توفر الغذاء في البيئة لا يعني بالضرورة استهلاكه، مشيرة إلى أن التحليلات الشعاعية الحديثة كشفت عن معاناة إنسانية كانت «غير مرئية» في السابق عند الاكتفاء بالفحص البصري التقليدي للعظام، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم التجارب المعيشية والصحية لسكان كاليفورنيا الأوائل.
ووفقاً للنتائج المنشورة، وفرت عمليات دفن مزدوجة لأمهات وأطفال الرضع الدليل الأكثر وضوحاً على انتقال نقص التغذية من الأم إلى الجنين؛ حيث أظهر أحد الرضع (بعمر 40 أسبوعاً) علامات إصابة بالإسقربوط بدأت وهو لا يزال في الرحم، ما يرجح أن الأم كانت تعاني نقصاً حاداً في فيتامين «سي» خلال فترة الحمل، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطرة مثل النزيف والولادة المبكرة.
وعزت الدراسة أسباب هذا النقص في منطقة «غنية بالموارد» إلى عوامل ثقافية وموسمية، من بينها القيود الغذائية التي كانت تفرض على الحوامل (مثل تجنب الأسماك وبعض المأكولات البحرية الغنية بفيتامين سي)، بالإضافة إلى الاعتماد الشديد في فصل الشتاء على البذور والبلوط، وهي أغذية فقيرة بالفيتامينات الضرورية.
وأكدت الدكتورة أليسون كاين أن هذه النتائج تثبت أن توفر الغذاء في البيئة لا يعني بالضرورة استهلاكه، مشيرة إلى أن التحليلات الشعاعية الحديثة كشفت عن معاناة إنسانية كانت «غير مرئية» في السابق عند الاكتفاء بالفحص البصري التقليدي للعظام، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم التجارب المعيشية والصحية لسكان كاليفورنيا الأوائل.