يميل البالغون المصابون باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، الذين يفهمون نقاط قوتهم الشخصية ويستخدمونها بنشاط، إلى تجربة رفاهية أعلى ونوعية حياة أفضل وتحديات أقل في مجال الصحة العقلية، ما يسهم في تحسين صحتهم النفسية وجودة حياتهم، بدلاً من الاقتصار على النظر إلى التحديات المرتبطة بالحالة. ويكون الاعتماد على نقاط قوة الحالة مثل الإبداع والتركيز المفرط هو المفتاح لتحسين الصحة العقلية وحياة أكثر سعادة.
لذلك، أجرى باحثون من جامعة باث وكلية كينجز لندن والمركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، دراسة واسعة شملت 200 بالغ يعانون اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، مقابل 200 بالغ لا يعانون الحالة. وطلب من المشاركين تقييم مدى ارتباطهم بـ 25 سمة إيجابية مثل الفكاهة والعفوية والحدس والتركيز المفرط، بهدف فهم كيفية إدراكهم لنقاط قوتهم النفسية.
غالباً ما يرتبط الاضطراب بصعوبات مثل الاندفاع والنسيان وصعوبة التركيز. وعلى الرغم من أن البالغين المصابين بالمرض يواجهون تحديات مستمرة في مجالات، مثل العمل والعلاقات والصحة العقلية، فإنهم كانوا على نفس القدر من الاحتمال، مقارنة بنظرائهم الذين لا يعانون الحالة، للتعرف إلى نقاط قوتهم واستخدامها في الحياة اليومية.
وأظهرت النتائج أن البالغين المصابين كانوا أكثر ميلاً للتعرف إلى سمات مثل الإبداع والتركيز المفرط والفكاهة والعفوية، مقارنة بغير المصابين. كما ارتبط إدراك نقاط القوة بارتفاع مستوى الرفاه النفسي وانخفاض أعراض القلق والاكتئاب والتوتر لدى المشاركين في المجموعتين.
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تدعم أهمية تبني نهج علاجي يعتمد على تعزيز الوعي بنقاط القوة الشخصية واستخدامها في الحياة اليومية، إلى جانب الاهتمام بالتحديات التقليدية. كما تفتح الباب أمام تطوير برامج تدريبية وتدخلات نفسية تساعد المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة على تحسين جودة حياتهم بشكل متوازن.