قضت المحكمة المدنية في دبي بإلزام آسيوي بأن يؤدي إلى شخص آخر 890 ألف درهم، مع فائدة 5% سنوياً، وذلك بعد ثبوت استلامه المبلغ بغرض شراء شقة سكنية في دبي وعدم قيامه بإتمام الصفقة أو إعادة الأموال إلى صاحبها.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقامة المدعي دعوى مدنية أوضح فيها أنه سلم المدعى عليه 890 ألف درهم لشراء شقة، إلا أن الأخير لم ينفذ الاتفاق ولم يرد المبلغ. واستند المدعي في دعواه إلى إقرار المدعى عليه عند استدعائه للاستماع إلى أقواله في البلاغ، والذي تضمن إقرار المدعى عليه باستلام الأموال محل النزاع.
وقال المدعى عليه في محضر الشرطة إنه أعاد المبلغ، مدعياً وجود محادثات عبر تطبيق واتساب تثبت ذلك، غير أنه لم يقدم تلك المحادثات ضمن ملف الدعوى، كما لم يحضر لإثبات دفاعه أو تقديم أي مستندات تؤكد السداد.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن القواعد القانونية المستقرة تقضي بعدم جواز حصول أي شخص على مال الغير دون سبب مشروع، ما يعد إثراء بلا سبب، مشيرة إلى أن انتقال المال دون مبرر قانوني يوجب رده إلى صاحبه، خاصة مع ثبوت الاستلام وعدم وجود دليل معتبر على إعادة المبلغ.
وأوضحت أن إقرار المدعى عليه الوارد في محضر الشرطة يعد إقراراً غير قضائي له حجيته القانونية، ويمكن الاستناد إليه متى اطمأنت المحكمة إلى صحته، لافتة إلى أن الدعوى خلت من أي مستند يفيد السداد، الأمر الذي استوجب إلزامه برد كامل المبلغ محل المطالبة. وقال المستشار القانوني الدكتور علاء نصر، إن الحكم يرسخ مبدأ الإثراء بلا سبب باعتباره من المبادئ الجوهرية في قانون المعاملات المدنية، موضحاً أن أي شخص يثبت حصوله على أموال من الغير دون سند قانوني ملزم بردها متى عجز عن إثبات سبب مشروع للاحتفاظ بها. وأضاف أن الأحكام القضائية استقرت على أن الإقرار غير القضائي، سواء ورد في محاضر الشرطة أو المراسلات أو المحادثات الإلكترونية، يمكن أن يشكل دليلاً مؤثراً متى دعمته ظروف الدعوى، مؤكداً أن عبء إثبات السداد يقع على المدين، وأن مجرد الادعاء برد المبلغ دون تقديم بينة واضحة لا يكفي قانوناً لنفي المديونية الثابتة.