الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أذرع إيران في العراق

20 مايو 2026 00:30 صباحًا | آخر تحديث: 20 مايو 00:31 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أذرع إيران في العراق
ما الفرق بين الأصيل والوكيل؟ وما الفرق بين إيران وأذرعها في المنطقة؟ الأصيل يعطي الأوامر والوكيل ينفذ. الأصيل يتخفى ويحاول التملص من المسؤولية، ويوكل العمل القذر للوكيل مهما كانت النتائج.
إيران ترسم وتخطط وتقرر، وما على أذرعها إلا التنفيذ. هذا هو حالنا مع النظام الإيراني الذي استبد به الجموح والعدوان، وطغت على سلوكه كل أشكال الحقد والاستعلاء، ليس الآن، ولكن منذ قيام «ثورته الإسلامية» عام 1979، وما قبلها.
كان العدوان الإيراني على دولة الإمارات ودول الخليج العربية الأخرى بالصواريخ والطائرات المسيرة طوال أكثر من 40 يوماً نموذجاً لسلوك عدواني مُبَيَّت، يديره عقل تغذى على أيديولوجيا التدخل لنشر مبادئ شاذة لا علاقة لها بأهل المنطقة أو تاريخها أو ثقافتها.
لقد مارست إيران ذلك مباشرة بالعدوان المباشر الصريح، وكذلك من خلال أذرعها في المنطقة، في لبنان والعراق واليمن، التي تقوم بالنيابة عنها بأعمال التخريب والإرهاب، عبر خلايا وجماعات تتسلل إلى دول الخليج وتستهدف أمنها واستقرارها، أو التجسس على منشآتها المدنية والأمنية، أو استخدام أراضيها منصة لغسل الأموال والتهريب.
ورغم كل الجهود الإيرانية العدوانية والتخريبية، لم تتمكن طهران من تحقيق مآربها، إذ واجهت سداً منيعاً، حطَّم كل أهدافها ومآربها، وكشف حقيقتها كمركز للتآمر والعدوان.
لقد أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أمس، أن منظومة الدفاع الجوي تمكنت خلال الـ 48 ساعة الماضية، من رصد والتعامل بنجاح مع ست طائرات مسيرة معادية، حاولت استهداف مناطق مدنية وحيوية في الدولة، ونجحت في اعتراضها وتحييدها، وفق أعلى معايير الجاهزية والكفاءة، من دون تسجيل أي خسائر بشرية، أو التأثير في سلامة المنشآت الحيوية.
والجديد في هذه الاعتداءات، أنه في إطار التحقيقات المتعلقة بالاعتداء السافر على محطة براكة النووية يوم الأحد الماضي، تبين أن الطائرات المسيرة الثلاث التي تم التعامل معها بنجاح كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية، أي أن إحدى الأذرع الإيرانية هناك هي مَنْ أطلقها، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا بقرار مباشر من إيران، في محاولة لرفع المسؤولية عنها، والإيحاء بأن لا يد لها في هذا العدوان. مع العلم، أن القاصي والداني يعرف أن هذه الأذرع هي إيرانية الأصل والفصل، ولا يمكن أن تقوم بعمل إلا بإذن من طهران، وبالتحديد من الحرس الثوري الذي يتولى التمويل والتأهيل والتدريب ورسم الخطط.
إن مثل هذه الأعمال العدائية، إن جاءت مباشرة من إيران، أو من وكلائها وأذرعها، لن تمر، طالما أن هناك إرادة صلبة، وعزيمة قوية، وقيادة واعية تتمتع بالبأس والحكمة، وقوات مسلحة قادرة وجاهزة، وشعب ملتحم مع قيادته وجيشه.
لقد أكدت وزارة الدفاع أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية، وأن القوات المسلحة في كامل الجهوزية للتعامل مع أية تهديدات تستهدف أمن الدولة ومقدراتها الوطنية.
ننصح النظام الإيراني أن يعي مخاطر ما يقوم به مباشرة أو من خلال أذرعه، وأن يكف عن اللعب بالنار، لأنها حتماً سوف تمتد إليه، طالما هو سادر في غيّه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة