الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فحص يسرع تطوير أدوية الفطريات من سنوات إلى أسابيع

23 مايو 2026 20:19 مساء | آخر تحديث: 23 مايو 20:22 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
جامعة غويلف تطور فحصاً جينياً بتداخل كريسبر يسرّع اكتشاف أهداف أدوية الفطريات لأسابيع ويحدد 16 هدفاً واعداً ضد المبيضات المقاومة
توصل باحثون في جامعة «غويلف» الكندية إلى تطوير طريقة فحص جيني ثورية وأكثر سرعة لتحديد الأهداف الدوائية المحتملة ضد مسببات الأمراض الفطرية القاتلة، ما يسمح بدراسة آلاف الجينات في وقت واحد ويختصر سنوات من البحث المختبري إلى أسابيع معدودة.
وجاء هذا الإنجاز العلمي في وقت تصاعدت فيه التحذيرات العالمية من خطر العدوى الفطرية المقاومة للأدوية وسط محدودية الخيارات العلاجية المتاحة للبشر.
وركزت الدراسة على فطر «المبيضات البيضاء»، وهو مسبب رئيسي للعدوى الفطرية الغازية التي تهدد حياة المرضى، حيث اعتمد الفريق على تقنية متقدمة تُعرف باسم «تداخل كريسبر» لتتجاوز عقبات تقنية كريسبر التقليدية، فبدلاً من قطع الحمض النووي أو حذفه بالكامل وهو ما يؤدي لموت الفطر فجأة دون فهم وظيفة الجين، تقوم التقنية الجديدة بخفض نشاط الجين أو كبحه جزئياً، ما أتاح للعلماء دراسة الجينات الضرورية لبقاء الفطر على قيد الحياة ورصد سلوكه بدقة دون تدميره.
ولضمان سلامة الخلايا البشرية من الآثار الجانبية للأدوية المستقبلية، ركز الفريق أبحاثه على 130 جيناً فطرياً ليس لها نظير قريب في جسم الإنسان، وقاموا بكبح جين واحد جزئياً في كل مرة عبر مئات السلالات الفطرية، ثم ربطوا كل سلالة بـ«باركود» جيني محدد لتتبع نموها في بيئات متنوعة، وهو ما سمح لهم بتحديد السلالات التي تعثر نموها نتيجة ضعف الجين المستهدف، ليتوج البحث بتحديد 16 هدفاً جينياً واعداً أظهرت حساسية عالية للتثبيط، حتى في السلالات الفطرية المقاومة للأدوية والمأخوذة مباشرة من المرضى.
وتختصر هذه المنصة الجديدة زمن بناء مكتبات الفحص الفطرية من سنوات إلى أسابيع فقط، حيث يعمل المختبر على تحليل جميع جينات المبيضات البيضاء البالغ عددها 6000 جين، مع البدء في اختبار النظام على فطريات قاتلة أخرى مثل جنس «المستخفية».
وتكتسب هذه القفزة العلمية أهمية بالغة بالتزامن مع تصنيف منظمة الصحة العالمية للمبيضات ضمن قائمة مسببات الأمراض الفطرية ذات الأولوية لما تشكله من خطر داهم على مرضى نقص المناعة وخاضعي العلاج الكيميائي وزراعة الأعضاء، إلى جانب المخاوف من أن يؤدي التغير المناخي إلى تكيف الفطريات البيئية مع الحرارة العالية لتهدد جسم الإنسان بشكل أكبر، على غرار ما حدث مع فطر «المبيضات الأذنية» المقاوم للمضادات الحالية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة