الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

النباتات الصامدة

27 مايو 2026 21:33 مساء | آخر تحديث: 27 مايو 21:35 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
تعدد الصبغيات بالنباتات قد يعزز الصمود بالكوارث المناخية بفضل نسخ جينية إضافية؛ تحليل 470 جينوماً يدعم ذلك دون عشوائية
في عالم الكائنات الحية، يمتلك معظم البشر والحيوانات مجموعتين من الكروموسومات، واحدة من كل والد. لكن النباتات كثيراً ما تكسر هذه القاعدة. فبعض الأنواع، مثل الفراولة، تحتوي على ثماني مجموعات كاملة من الكروموسومات داخل كل خلية، وهي ظاهرة تعرف باسم «تعدد الصبغيات» أو تضاعف الجينوم الكامل.
وعلى الرغم من أن العلماء اعتبروا لفترة طويلة هذه السمة عبئاً تطورياً يهدد بقاء الأنواع، إلا أن دراسة حديثة تشير إلى أنها ربما كانت أحد أسرار نجاة النباتات وصمودها عبر الكوارث البيئية الكبرى، وذلك بعد أن حلل باحثون من جامعة غنت البلجيكية، جميع جينــومات النــــباتات المزهرة البالغ عددها 470 جينوماً، وهي مزيج من الأنواع البرية والمحاصيل الزراعية من جميع أنحاء العالم، في محاولة لفهم سبب انتشار تعدد الصبغيات بين النباتات الحديثة.
وكشفت النتائج أن تضاعف الجينوم لم يحدث عشوائياً، بل تركزت خلال فترات شهدت اضطرابات مناخية حادة على مدى 150 مليون سنة، مثل موجات التبريد والاحترار الشديد والانقراضات الواسعة.
ومن بين أكثر الفترات إثارة تلك التي أعقبت اصطدام كويكب بالأرض قبل نحو 66 مليون سنة، وهو الحدث الذي تسبب في اختفاء الديناصورات وتدمير أعداد هائلة من النباتات. لكن النباتات متعددة الصبغيات، على ما يبدو، كانت أكثر قدرة على الصمود.
وأوضح الباحثون أن امتلاك نسخ إضافية من الجينات، ربما منح هذه النباتات قدرة أفضل على التكيف مع نقص الضوء أو التغيرات الحادة في درجات الحرارة، ما ساعدها على مواصلة عملية التمثيل الضوئي والبقاء عندما اختفت أنواع أخرى.
ورغم أن تضاعف الجينوم يؤدي إلى أخطاء وراثية ومشكلات في انقسام الخلايا، إلا أنه يتحول في أوقات الأزمات إلى ميزة حقيقية تشبه بوليصة تأمين للبقاء. وتمنح هذه النتائج العلماء أملاً جديداً في تطوير نباتات أكثر قدرة على مواجهة التغير المناخي مستقبلاً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة