كشفت دراسة علمية حديثة أن الديناصورات اللاحمة، وعلى رأسها التيرانوصور ريكس، طوّرت جماجم ضخمة وقوية في وقت مبكر من تطورها، مقابل تراجع تدريجي في حجم الأطراف الأمامية، في نمط تطوري تكرر بشكل مستقل لدى عدة سلالات من الثيروبودات.
وأظهرت النتائج أن زيادة حجم الديناصورات العاشبة التي كانت تمثل فرائسها، دفعت المفترسات إلى الاعتماد بشكل أكبر على قوة الفك والجمجمة بدلاً من الأطراف، ما أدى إلى تطور جماجم هائلة قادرة على سحق العظام، مثل جمجمة التيرانوصور التي بلغ طولها نحو 1.5 متر.
ووفق الباحثين، فإن هذا التحول في أسلوب الصيد جعل الأذرع الأمامية أقل أهمية بمرور الوقت، حتى أصبحت صغيرة جداً مقارنة بحجم الجسم لدى بعض الأنواع.
وأوضح فريق الدراسة، المنشورة في دورية «بروسيدينجس أوف ذا رويال سوسايتي بي»، أنه تم تطوير منهجية لقياس قوة الجمجمة، أظهرت تفوق التيرانوصور في قوة العض وبنية الأسنان، يليه أنواع أخرى من المفترسات الضخمة.
وخلص الباحثون إلى وجود علاقة عكسية بين قوة الجمجمة وحجم الذراعين، ما يفسّر أحد أكثر السمات غرابة في عالم الديناصورات المنقرضة.