أدلى الكولومبيون أمس الأحد بأصواتهم في مراكز الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، بين حزب يساري يسعى للاحتفاظ بالسلطة بعد فوزه غير المسبوق قبل أربع سنوات، وحزب يميني متشدد يعد بتوفير الأمن في مواجهة تصاعد عنف الجماعات المسلحة.
ودعي نحو 41 مليون شخص للتصويت لاختيار خليفة للرئيس اليساري غوستافو بيترو، الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية.يتنافس في الانتخابات 14 مرشحاً، إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى بروز ثلاثة مرشحين رئيسيين، هم: السناتور اليساري إيفان سيبيدا، ممثل الائتلاف الحاكم، والسناتورة المحافظة بالوما فالنسيا، المقربة من الرئيس الأسبق ألفارو أوريبي، إضافة إلى المحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا. وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة، وهو سيناريو مرجح وفقًا لاستطلاعات الرأي الحالية، فستُجرى جولة إعادة في 21 يونيو/حزيران الحالي، على الأرجح بين سيبيدا والمحامي المليونير أبيلاردو دي لا إيسبرييّا. وتشهد البلاد أسوأ موجة عنف منذ توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) عام 2016، مع اغتيال العديد من قادة مجتمعيين ومقتل مدنيين في هجمات بسيارات مفخخة ومسيّرات، بالإضافة إلى مقتل مرشح رئاسي.
وبالتالي، سيكون على خلف بيترو التعامل مع عدد كبير من الجماعات الإجرامية التي تنشط في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني.
و تعهد سيبيدا بمواصلة السعي لتحقيق «السلام الشامل»، لكن الحوار مع الجماعات المسلحة لا يروق لمنافسين اليمينيين الذين يراهنون على المخاوف الأمنية لإزاحة اليسار من السلطة.ويريد دي لا إيسبرييّا الذي يطلق على نفسه لقب «النمر» والمعجب بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إعادة البلاد إلى مواجهات شاملة مع المجموعات المسلحة. (وكالات)