استهدف الجيش الروسي مواقع لإنتاج وإطلاق المسيرات الأوكرانية بعيدة المدى، ومنشآت للبنية التحتية للطاقة والنقل، فيما اعلن الجيش الأوكراني أنه استهدف خط أنابيب ومستودع نفط في روسيا بمسيّرات، في وقت جدد الرئيس الأوكراني طلبه من الولايات المتحدة تزويد بلاده بانظمة دفاع جوي.
فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أن نيران قواتها أصابت خلال 24 ساعة، ورش لإنتاج المسيّرات بعيدة المدى، وساحات لإطلاقها، إضافة إلى مرافق لتخزين الوقود. كما أن قواتها استهدفت أيضاً منشآت للبنية التحتية للطاقة والنقل التي تستخدم لمصلحة الجيش الأوكراني، ونقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني في 143 منطقة. واشارت الى تكبيد الجيش الأوكراني نحو 1385 جندياً، خلال آخر 24 ساعة. وأسقطت منظومات الدفاع الجوي الروسية 405 مسيرات.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تبلغت باستهداف القوات الأوكرانية بمسيّرة الجانب الشمالي من الوحدة السادسة في محطة زابوريجيل للطاقة النووية، ما ألحق أضراراً بواجهة قاعة التوربينات، على بُعد 10 أمتار من حجرة المفاعل. وأكدت أن الغارة لم تسفر عن وقوع إصابات، وأن مستويات الإشعاع في الموقع طبيعية. وأن المحطة النووية تعمل بشكل طبيعي. ووفقاً لروساتوم، فإن الطائرة المسيّرة كانت تُدار عبر كابل من الألياف الضوئية، ما «يستبعد فرضية الاستهداف العرضي».
ونُقل عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، قوله «لا ينبغي أن يحدث أيّ هجوم من أيّ نوع على المحطة... فمهاجمة المنشآت النووية أشبه باللعب بالنار».
محطة زابوريجيا النووية في جنوب أوكرانيا(ارشيفية)(أ.ف.ب)
وكانت شركة روساتوم الحكومية الروسية للطاقة اعلنت أن مسيّرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، وهي الأكبر في أوروبا، دون أن تتسبب بأضرار للمعدات الرئيسية، وقال أليكسي ليخاتشيف رئيس روساتوم في بيان «استهدفت مسيرة ملغومة أوكرانية، بعد ظهر السبت، مبنى الآلات في وحدة الطاقة رقم 6، ما أدى إلى انفجار لاحق». لكن الجيش الأوكراني نفى قصف المحطة، واصفاً الاتهامات بأنها «حيلة دعائية جديدة»، وقال إن القوات الأوكرانية لم تستهدف وحدة الطاقة رقم ستة في محطة زابوريجيا النووية. وذكر الجيش في بيان «يتصرف العسكريون الأوكرانيون بدقة وفقاً للقانون الإنساني الدولي، ويدركون تماماً عواقب أيّ أعمال تستهدف المنشآت النووية».
وأعلن الجيش الأوكراني أنه استهدف بمسيّرات، امس الأحد، مستودعاً للنفط في منطقة روستوف جنوب روسيا، قرب الأراضي الأوكرانية، ومحطة ضخ في منطقة كيروف الروسية على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة، وأكد مسؤولون روس وقوع الضربات وتسببها باندلاع حرائق وتضرر منازل سكنية وعدة متاجر.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأحد، إن بلاده استلمت، أمس الأول السبت، منصة إطلاق جديدة لمنظومة الدفاع الجوي «أيريس-تي» من ألمانيا، وطلب المزيد من ذخائر الدفاع الجوي. وقال «نحتاج أيضاً إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي حتى تتوفر لدينا قدرات كافية لصد الهجمات الروسية». وأضاف
أن الكونغرس الأمريكي والبيت الأبيض لم يردّا على رسالته التي يطلب فيها زيادة إمدادات ذخيرة الدفاع الجوي لأوكرانيا. وكان زيلينسكي حضّ، الاسبوع الماضي، الولايات المتحدة على تزويد بلاده بذخائر لأنظمة الدفاع الجوي باتريوت لصدّ الضربات الروسية.
وصرح وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيت، السبت، بأن أمريكا تريد من أوكرانيا أن تدافع عن نفسها، ولكن واشنطن لم تعِد كييف بتزويدها بصواريخ باتريوت.
من جهته، امتنع المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عن التعليق على الإجراءات المتوقعة من واشنطن في ضوء طلبات كييف للحصول على أسلحة إضافية، مشككاً في إمكانية وضع توقعات طويلة الأجل. وردّاً على سؤال حول ما يمكن توقعه لاحقاً من الأمريكيين بشأن توريد أسلحة إلى كييف، قال بيسكوف مازحاً: «ماذا تقصد بكلمة لاحقاً؟ قبل الغداء أم بعده؟». وتابع في إشارة إلى التقلبات السريعة في السياسة الأمريكية: «علينا اعتماد فترات زمنية أقصر بكثير. الحديث هنا عن توقعات كل ساعة».
وأعرب يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية، عن شكوكه في أن واشنطن «ستهرع فوراً لتلبية» طلب زيلينسكي للحصول على إمدادات جديدة من الأسلحة الأمريكية.(وكالات)
إطفائي يعمل على إخماد حريق جراء هجوم روسي على دنيبرو(أ.ف.ب)