الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
ترامب يلوّح بالخيار العسكري ويُشدد على عودة الملاحة وتسليم اليورانيوم

تعديلات أمريكية إيرانية على تفاهم إنهاء الحرب

1 يونيو 2026 00:51 صباحًا | آخر تحديث: 1 يونيو 01:35 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
مشاة يعبرون طريقاً على طول ميدان صادقية في طهران (أ ف ب)
مشاة يعبرون طريقاً على طول ميدان صادقية في طهران (أ ف ب)
icon الخلاصة icon
ترامب يشدد مذكرة التفاهم مع إيران ويمدد المفاوضات مع تلويح بالخيار العسكري وقاليباف يرفض أي اتفاق بلا ضمان حقوق الإيرانيين
كشفت وسائل إعلام أمريكية، أمس الأحد، أن الرئيس دونالد ترامب، أجرى تعديلات على مذكرة التفاهم مع إيران قبل أن تُعاد النسخة المعدلة إلى طهران للنظر فيها، والردّ عليها. وتم إقرار هذه التعديلات عقب الاجتماع الوزاري، الجمعة الماضية، في البيت الأبيض، ما يؤدي إلى تمديد المفاوضات بين الجانبين لأسبوع آخر، بينما قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن بلاده لن توافق على أيّ اتفاق في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، ما لم يتم ضمان حقوق الشعب الإيراني.
ولم تتضح على الفور طبيعة التعديلات المحدّدة التي طلبها ترامب، لكن المسؤولين ذكروا أن الرئيس أصر على استخدام صيغة أكثر صرامة في ما يتعلق بالالتزامات النووية الإيرانية، وتعهد طهران بإعادة فتح مضيق هرمز. وأعرب ترامب عن قلقه بشأن التسهيلات المالية التي يمكن تقديمها لإيران في إطار الاتفاق، متحسباً من أيّ مقارنات قد تُعقد مع قضية «شحنات الأموال النقدية» التي جرى تسليمها لإيران ضمن الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما، والذي اعتبره ضعيفاً.
وكان ترامب أعرب عن اعتقاده بأن اتفاق السلام مع إيران أصبح «وشيكاً»، قائلاً إن الولايات المتحدة تحصل على ما تريده من المفاوضات، ولكنه حذر من أن العمليات العسكرية تظل خياراً مطروحاً في حال فشل التفاوض، مشدداً على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال ترامب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» في البيت الأبيض بُثت، أمس الأحد: «نحن نعقد صفقة رائعة. سنعمل على إبرامها. وإلا سنعود وننهي الأمر عسكرياً». ووصف ترامب المفاوضات بأنها «صعبة»، وقال: «نحن نحصل على ما نريده ببطء. المفاوضون الإيرانيون صعبو المراس للغاية. الأمر يستغرق وقتاً طويلاً. أنا لست في عجلة من أمري».
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أمس الأحد، إن ترامب سيضمن التزام إيران بأيّ وعود يتم التوصل إليها في إطار أي اتفاق محتمل، محذّراً من أن أيّ اتفاق سيتم فرضه عبر أدوات عسكرية واقتصادية.
وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، قال بيسنت: «ما أثق به هو أن الرئيس ترامب سيُبقيهم ملتزمين بما يتم الاتفاق عليه». وأضاف أن التعامل مع إيران شهد تغييرات داخلية كبيرة، قائلاً: «لم يحدث تغيير في النظام، لكننا غيّرنا طبيعة النظام»، مشيراً إلى ما وصفه بتبدلات داخل البنية القيادية الإيرانية.
وتابع بيسنت أن «الطبقة الأولى تم القضاء عليها، ثم الطبقة الثانية، ونحن الآن مع المجموعة الثالثة»، مضيفاً أن ذلك قد يدفع القيادة الإيرانية الحالية إلى إدراك ما حدث لغيرها، وما هو «مستعد الرئيس ترامب لفعله»، على حدّ تعبيره. وكان موقع «أكسيوس» وصحيفة «نيويورك تايمز» تحدثا، في وقت سابق، عن التعديلات التي طلبها ترامب، وأكد حرصه على تعزيز عدة نقاط مهمة بالنسبة له، خاصة في ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية، وبعض الصياغات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تأكيد مصادر إيرانية استمرار تبادل الملاحظات والتعديلات على نص مسودة التفاهم، وسط بقاء عدد من القضايا الخلافية عالقة، من دون حسم.
وكانت مصادر إيرانية أكدت أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن حول نص مسودة التفاهم المحتمل لا يزال مستمراً. وأوضحت المصادر، أمس الأحد، أن الطرفين طرحا تعديلات بشكل متناوب، لكن لم يجر اعتماد أيّ تفاهم بشكل نهائي حتى هذه اللحظة، وفق ما نقلت وكالة «تسنيم».
من جهة أخرى، قال رئيس برلمان إيران ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، إن بلاده لن توافق على أيّ اتفاق في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، ما لم يتم ضمان حقوق الشعب الإيراني.
وأوضح قاليباف، خلال جلسة افتراضية للبرلمان الإيراني، أمس الأحد، أن الدبلوماسية تهدف إلى تتويج ما تحقق من إنجازات، وأن الفريق الإيراني المفاوض لا يثق بأقوال ووعود الجانب الأمريكي.
وأضاف قائلا: «المعيار بالنسبة لنا هو تحقيق مكاسب ملموسة، وفي المقابل سنفي بالتزاماتنا. ولن نوافق على أيّ اتفاق ما لم تُضمن حقوق الشعب الإيراني».
وأشار إلى أن واشنطن تحاول ممارسة ضغوط اقتصادية، وشن حملات دعائية عبر وسائل الإعلام بهدف تقويض الوحدة الوطنية الإيرانية، مؤكداً أن هذه المحاولات «مجرّد وهم».
يذكر أن الجانبين الأمريكي والإيراني يتفاوضان عبر الوسيط الباكستاني، منذ أسابيع، فيما لا تزال بعض النقاط عالقة، على رأسها مصير اليورانيوم عالي التخصيب الذي يقدّر وزنه ب440 كلغ، إذ ترفض طهران نقله إلى دولة ثالثة، لا سيما الولايات المتحدة. كما يجسد ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بعض العقد، وسط عدة مقترحات لحلها.
(وكالات)
مروحية أمريكية تقلع من على سطح سفينة حربية خلال العمليات ضد إيران (أ ف ب)
مروحية أمريكية تقلع من على سطح سفينة حربية خلال العمليات ضد إيران (أ ف ب)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة