الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العودة للطبيعة

4 يونيو 2026 00:10 صباحًا | آخر تحديث: 4 يونيو 00:11 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
نشرت قناة «الجزيرة الوثائقية» قبل أيام تقريراً مصوراً من سلسلة «أخوات الأرض» يروي قصة نساء بولنديات قررن مغادرة المدن لينقذن البلاد من النباتات المعدلة وراثياً، مؤكدة أنهن لسن مجرد نساء جاهلات أو فاشلات قررن الذهاب للجبال والقرى هرباً من الفشل، بل هن متعلمات كن يعملن في مجالات شتى ويتقلدن مناصب عليا في المدينة.
العودة إلى الأرض والطبيعة ليست حصراً على هذه المجموعة، بل مازلنا نسمع عن كثيرين حاولوا تغيير روتين حياتهم اليومي ورفض الإسفلت الذي طال الأرواح قبل الشوارع حتى غدت حياتنا جامدة مصطنعة، بل ودخل التصنيع حتى في مخرجات الأرض من خُضَر وفاكهة.
وإذا ما تساءلنا عن الدوافع التي تدفع مثل هؤلاء للابتعاد عن الصخب اليومي والحياة المعلبة سنجدها كثيرة، أهمها، بل وربما أولها هو انتشار الأمراض التي تتفنن كل يوم في إظهار عجز الطب عن مجابهتها، أمراض نفسية وجسدية لا يمكن التغافل عنها أو تجاهلها، ثم هذي الحياة الرتيبة المليئة بالملوثات والصراعات والسباق مع كل شي حتى مع الوقت.
وبالرجوع لما كتبتُ أعلاه، لا بد من الانتباه إلى ضرورة العودة للطبيعة في ما يخص الغذاء، فحتى البذور صارت مهجنة ومعدلة وراثياً تدخّل الإنسان في تصنيعها كي ينتج سلالات أفضل من حيث جودة الطعم والشكل وكمية المنتج، دون الالتفات إلى ما قد ينتج من ذلك التدخل وهو ما قد تثبته الأبحاث بعد سنوات، هذا فضلاً عن استخدام كل تلك المنتجات الكيميائية في الأسمدة والمبيدات، بل وفي الأوساط الزراعية والأصص.
وبرغم كل هذي الثورات الصناعية في المجال الزراعي، إلا أن هناك الكثير من المزارعين والهواة ممن فضلوا العودة إلى الزراعة العضوية وبعضهم أنشأ مزارعه التي لا تدخلها أي مواد كيميائية لتكون رافداً نظيفاً للسوق المحلية خوفاً على صحة البيئة والبشر، فيما اكتفى بعضهم بحدائقه المنزلية التي تكفيه احتياجه طوال الموسم الزراعي الذي يمتد إلى ستة أشهر ويزيد.
نحن بحاجة لتشجيع كل هؤلاء الهواة والمحترفين المشتغلين في المجال الزراعي كي نرفع مستوى الوعي ومستوى الصحة العامة في البلاد.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة